-تحتاج إلى حكم شرعي:
يخرج بهذا القيد الحوادث التي لا تحتاج إلى حكم شرعي، مثل، الزلازل والكوارث والبراكين.
ثانيًا: الألفاظ والمصطلحات المشابهة لفقه النوازل
هنالك ألفاظ ومصطلحات تطابق أو تقارب مصطلح فقه النوازل، ومنها:
1 -الواقعات: وهي جمع واقعة، مأخوذة من وقع الشيء بمعنى نزل. ومما ألف فيها عبد القادر أفندي (ت/1085) واسم كتابه"واقعات المفتين"وكذلك كتاب"الواقعات"للصدر الشهير بابن مسعود.
2 -الفتاوى: ويراد بها الأمر الذي يحتاج إلى فتوى. وهذا المصطلح مشهور في المذاهب، فهم يطلقون على كتاب الفتاوى:"النوازل"مثل"النوازل الصغرى"للوزاني"النوازل الكبرى"له أيضا."والنوازل"للعلوي.
3 -القضايا المعاصرة: ويراد بها الأمور المتنازع عليها في الوقت الحاضر.
4 -القضايا المستجدة: ويراد بها القضايا المعاصرة نفسها.
ثالثًا: أسماء العلم الذي يعنى بالنازلة:
يطلق على العلم الذي يُعنى بالنازلة عدة مصطلحات:
1 -فقه النوازل.
2 -فقه الواقع: يعنى فقه الحياة التي يعيشها الشخص.
3 -فقه المقاصد: ومقاصد الشريعة هي مولدة للنوازل، فالنوازل أحكامها تستنبط من مقاصد الشريعة وتعلل بها.
4 -فقه الأولويّات: يعنى أن النازلة سواء كانت للفرد أو المجتمع فهي أولى بالبحث والاستقصاء وإبراز الحكم من غيرها. فهي من الأولويات في هذا الجانب.
5 -فقه الموازنات: أي إن من أبرز الوسائل لإيضاح فقه النازلة؛ الموازنة بينها وبين ما يشبهها أو يقاربها.
رابعًا: أهمية دراسة فقه النوازل.
1 -إنارة السبيل أمام الناس بإيضاح حكم هذه النازلة حتى يعبدوا الله على بصيرة وهدى ونور؛ في منهج إسلامي واضح فلو ترك أهل الحلّ والعقد- وهم المجتهدون- التصدي لتلك النوازل دون إيضاح لأحكامها لصار الناس في تخبّط ثم استفتوا من لا يصل إلى رتبة الاجتهاد، وهذا قد يفتي بغير علم فيَضِلّ ويُضِلّ، وعلى هذا الأساس فلا بدّ من طَرْق هذا الباب والاستعانة بالله.
2 -التصدي لدارسة فقه النوازل من أهل الحل والعقد عند وقوع الواقعة لإظهار حكمها الشرعي يبين للعالم أجمع كمال الشريعة وصلاحها لكل زمان ومكان، فالله عز وجل يقول: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا) .
3 -كسب الأجر والمثوبة من الله عز وجل، فإن الدارس"للنازلة"المتجرد الذي يريد أن يصل إلى حكمها الشرعي إذا بذل جهده ووصل إلى حكم فيها فهو مأجور، إن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر.
4 -الحرص على تأدية الأمانة التي حمّلها اللهُ العلماءَ؛ فقد أخذ اللهُ الميثاقَ على العلماء ببيان الأحكام الشرعية وعدم كتمانها، وقد حصر التكليف بهم؛ فكان لزامًا عليهم التصدي للفتوى في النوازل ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، وذلك إبراء للذمة بالقيام بتكاليف إبلاغ العلم وعدم كتمانه.
خامسًا: أنواع النوازل.
أنواع النوازل تتنوع باعتبارات شتى؛ فمن هذه الاعتبارات:
1 -بالنظر إلى أبواب الفقه:
أ-نوازل في العبادات: وتتميز بالقلة إذا ما قورنت بنوازل المعاملات. مثل: تطهير المياه الملوثة بالوسائل الحديثة، والصلاة في الطائرة.
ب-نوازل في المعاملات: وتتميز بالكثرة والتوسع وكذلك التعقيد. مثل: المرابحة للآمر بالشراء، والمصارف الإسلامية، والأوراق المالية.
ج-نوازل في حكم الأسرة في كتاب النكاح: وتتميز بالخطورة لأن الأصل في الأبضاع الحظرُ والمنع، ولما يترتب على إهمالها من اختلاط الأنساب مثل: قضايا الإجهاض، وموانع الحمل كاللولب، وما يتعلق بأطفال الأنابيب.