فهرس الكتاب
1 -أن يكون الدائن من أشراف الناس الذين يغض من قدرهم، وينقص من مكانتهم، التردد على المحاكم، ومراكز الشرط، وجهات التنفيذ الأخرى.
2 -ضرر الدائن من كثرة الاتصالات على المدين، والذهاب إليه، وملاحقته، وانتظاره، وما ينتج عن ذلك من هم وحزن، وخوف من ضياع الحق، مما قد يعود بالضرر الصحي على بدنه.
3 -ضرر ما يلحق سمعة الدائن عند الناس إذا علموا بمطالبته للمدين، إذ قد يظنون أنه ظالم بالمطالبة، وذو قسوة وغلظة على مدينيه الذين يدعون الإعسار، ولا يعلمون حقيقة ملاءتهم.
4 -ضرر عدم طمأنينة العملاء الجدد للدائن أو للشركة الدائنة، إذا كانت تعاني من ديون متعثرة لدى عملاء آخرين مدينين، فيحمل هذا على نقدها عبر وسائل إعلامية مما يعود على استثماراتها وإقبال الناس عليها بالضعف.
فهل يستحق المتضرر بمثل هذه الأضرار الأدبية المعنوية تعويضًا ماليًا عن ضرره أم لا؟
المطلب الثاني: حكم التعويض عن الضرر الأدبي الناتج عن المماطلة في الديون.
لبيان حكم التعويض عن الضرر الأدبي لا بد من تحرير محل النزاع، ومعرفة حكم التعويض عن الضرر الأدبي، ثم بناء حكم التعويض عن الضرر الأدبي فيما يخص المماطلة في الديون عليه، وينتظم ذلك في ثلاث فروع:
الفرع الأول: تحرير محل النزاع في الضرر الأدبي.
سبق أن الضرر الأدبي: إما أن يكون ضررًا أدبيًا محضًا، أو ضررًا أدبيًا غير محض، فإن كان الضرر أدبيًا غير محض أي ينطوي عليه ضرر مادي كمن كُذِب عليه ظلمًا، فساءت سمعته، ومن ثَمَّ فُصِلَ من عمله لسوء السمعة، أو حُرِمَ من ترقيته بناء على ذلك، فهذا النوع له حكم التعويض عن الضرر المادي الفعلي، وقد سبق تفصيله.
ومحل النزاع هو في النوع الآخر، وهو الضرر الأدبي المحض الذي لا يترتب عليه ضرر مادي.
الفرع الثاني: حكم التعويض المالي عن الضرر الأدبي.