الصفحة 138 من 431

وقيل هو: الضرر الذي يصيب مصلحة غير مالية (53) .

وهذا الضرر الأدبي قد يكون ضررًا أدبيًا محضًا لا يقترن به ضرر مادي، ومثاله الضرر الذي يصيب الشخص في عاطفة الحنان والمحبة، أو الحزن الذي يجده المرء بسبب سوء الخلق ونحوه.

و قد يكون الضرر الأدبي ضررًا أدبيًا غير محض، أي قد يترتب عليه ضرر مادي، ومثاله: الضرر الذي يشوه الجسم، أو يؤثر في أداء العامل و إنتاجه وقدرته على الكسب، أو الفرية التي تجعل المرء يطرد من عمله، أو لا يحصل عليه أصلًا (54) .

ومن أمثلة الأضرار الأدبية التي ما يلي (55) :

1)الضرر الذي يصيب الإنسان نظرًا لاتهامه في دينه.

2)الضرر الذي يصيب الإنسان في عرضه وسمعته وأمانته.

3)الضرر الذي يلحق مكانة الإنسان ويمس كرامته.

4)الألم الذي يحصل للإنسان نتيجة ضرب أو جرح وليس له أثر.

وقد تقرر في الشريعة تحريم الاعتداء على الناس وإيذائهم بغير حق، سواء كان هذا الاعتداء في أنفسهم، أو في أموالهم، أو في مشاعرهم، قال _تعالى_:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا" (56) .

وقال_صلى الله عليه وسلم_:"إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" (57) .

وجاءت الشريعة بعقوبات رادعة وزاجرة لدرء هذا الضرر المعنوي ورفعه، وتكلم الفقهاء في فروع من هذا الضرر، منها ما يلي (58) :

1)القذف بالزنا أو اللواط أو بنفي النسب، وجاء في عقوبته حد القذف ومنع قبول الشهادة.

2)الرمي بما لا يستوجب القذف، ويشمل كل أذى بالكلام والفعل ما لم يصل للقذف، وفيه التعزير الزاجر.

3)ما يصيب الجسم من ألم، نتيجة ضرب أو جرح لم يترك أثرًا ولم يفوت منفعة، وفيه التعزير الزاجر.

المطلب الأول: صورة الضرر الأدبي الناتج عن المماطلة في الديون.

قد يتأخر المدين في وفاء دينه، ويطالبه الدائن فيماطل في الوفاء، فيلحق بالدائن أضرار معنوية بسبب ذلك، من صورها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت