الصفحة 178 من 431

-وأن المؤمن يجعل رضاء الله _تعالى_ نصب عينيه، ولذلك يهتم بإطعام الفقراء واليتامى والأسارى، بينما يجعل الكافر مصلحته هي الأساس، ولذلك لا ينفق إلا لمصلحته المادية الظاهرة.

-وتحريم الحيل والغش والاستغلال والاحتكار والظلم والربا وغيره مما حرمه الله _تعالى_ ورسوله الكريم _صلى الله عليه وسلم_.

2 -الأسهم هي جمع السهم وهو صك يمثل جزءًا من رأس مال الشركة، أو هو نصيب المساهم في شركة من شركات الأموال ...

3 -أسهم الشركات التي يكون نشاطها في المحرمات كالبنوك الربوية والشركات التي تتعامل في الخنزير والمسكرات والمخدرات فحكم الاستثمار في هذه الأسهم التحريم بدون خلاف.

4 -أسهم شركات يكون نشاطها في الحلال المحض كالبنوك الإسلامية، والشركات الإسلامية فحكم الاستثمار في هذا النوع الإباحة بلا شك.

5 -أسهم شركات يكون محل نشاطها الحلال، وليس في نظامها الأساسي أن تتعامل في الحرام، ولكن قد تتعامل مع البنوك الربوية إقراضًا أو اقتراضًا فحكم هذا النوع مختلف فيه.

فالذي تقتضيه مقاصد الشريعة والمصالح المرسلة جواز الاستثمار فيه بالشروط التالية:

1 -أن يكون دخول المساهم في مثل هذه الشركات لأجل تغيير الشركة وأسلمتها.

2 -أن يتخلص المساهم من نسبة الأموال المحرمة على ضوء الميزانية فيدفعها إلى الجهات العامة.

وأما المدير وأعضاء مجلس الإدارة وكل من يشارك في كتابة العقود الربوية فآثمون بلا شك إلى أن يذروا الربا.

ومع ذلك فعلى الإنسان المسلم أن يتحرى الحلال بعيدًا من الشبهات، وعلى الدول الإسلامية أن تلتزم بالشريعة الإسلامية، وتطهر أنظمتها من الربا والمحرمات والشبهات والله المستعان.

(1) يراجع لسان العرب، ط. دار المعارف؛ والقاموس المحيط؛ والمعجم الوسيط مادة"الثمر"

(2) بداية المجتهد، ط. الحلبي (2/ 281)

(3) مبدأ الرضا في العقود، دراسة مقارنة، رسالة الدكتوراه بجامعة الأزهر الشريف عام 1985، د. علي القره داغي (1/ 331 - 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت