وقد عقد ابن أبي شيبة في مصنفه:"باب في تسمية الرجل في القنوت".
وقال العراقي في طرح التثريب عند كلامه عن فوائد حديث أبي هريرة _رضي الله عنه_.
وقال (الخامسة) : فيه حجة على أبي حنيفة في منعه أن يدعى لمعين أو على معين في الصلاة، وخالفه الجمهور فجوَّزوا ذلك لهذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة.
الحالة الثالثة: أن يخصّ الإمام مَن حضر معه الصلاة بالدعاء، فيقول - على سبيل المثال -: اللهم اغفر للحاضرين، أو لمن حضر صلاتنا .. ونحو ذلك فهذا لا بأس به، والأولى أن يأتي بالدعاء على صفة العموم"اللهم اغفر لنا وارحمنا .."وينوي بذلك عموم المسلمين.
ولكن ينبغي التنبيه إلى أن التنصيص على شخص أو أشخاص في دعاء القنوت إنما يكون مشروعًا عند وجود السبب الذي يقتضيه كما في الأحاديث المتقدمة، ولا يكون سنة دائمة في الصلاة. (ينظر مجموع الفتاوى 23/ 109) .
المسألة السادسة: التأمين على الدعاء ورفع الصوت
مما ينبغي التأمين في المواضع المناسبة، فإن من الناس من يؤمن على دعاء الإمام سواء كان دعاءً أو خبرًا، والذي ينبغي أن يعقل المأموم ما يسمعه، فيؤمن في موضع التأمين ويسكت في موضع السكوت، قال معاذ القاري - رضي الله عنه - أحد صغار الصحابة وكان عمر يقيمه لصلاة التراويح - قال في قنوته: اللهم قحط المطر، فقالوا: آمين، فلما فرغ من صلاته قال: قلت: اللهم قحط المطر فقلتم: آمين، ألا تسمعون ما أقول ثم تقولون: آمين، ذكره المروزي في (مختصر قيام الليل) .
والمشروع في التأمين على الدعاء في غير الفاتحة داخل الصلاة هو عدم رفع الصوت به؛ لأنه دعاء معناه"اللهم استجب"، والمشروع في الدعاء هو التضرع وعدم رفع الصوت به؛ لقوله _تعالى_:"ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً" (الأعراف: من الآية55) ، ولأن عدم الجهر هو الأصل، وهذا بخلاف التأمين في الصلاة بعد الفاتحة فإن المشروع فيه هو رفع الصوت؛ لحديث وائل بن حجر عند أبي داود قال: سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قرأ"غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ" (الفاتحة: من الآية7) ، فقال: آمين ورفع بها صوته، قال ابن حجر: إسناده صحيح.
المسألة السابعة: حكم دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
مشروعية الختمة في صلاة التراويح أو الوتر؛