الصفحة 214 من 431

تبديل الجنس ضرورة طبية أم انتكاسة فطرية ... 30/ 10/1425

الشيخ عمر عبدالله حسن الشهابي

بسم الله الرحمن الرحيم

تبديل الجنس ضرورة طبية أم انتكاسة فطرية!!

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الأمين، وبعد

فقد نشرت الصحف المحلية صدور حكم قضائي بتاريخ 24/ 4/2004 م لصالح المدعي على كل من: وزارة الصحة، ووزارة الداخلية، ووزارة التربية، ووزارة العدل، ووزارة الدفاع، والهيئة العامة للمعلومات المدنية، بتسجيله في جميع السجلات الرسمية أنه أنثى لتجري عليه أحكام الأنثى، وذلك إثر قيام المدعي بعملية جراحية أزالت عضوه الذكري وخصيتيه، وصنعت له مدخلا مكان الذكر يشبه فرج

الأنثى، وقد صدر الحكم القضائي بأن هذا يحل له، وأن الشريعة الإسلامية لا تمنع ذلك، وأنه بذلك قد تحول إلى أنثى.

ولما كان هذا الحكم مناقضًا للشريعة المطهرة، وفاتحًا لباب الفساد والشر والفاحشة على مصراعيه، أحببت أن أضع بين يدي إخواني المسلمين حقيقة الأمر، و الحكم الشرعي الصحيح في مثل هذه القضية.

والله أسأل أن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن

كتبه: عمر عبد الله الشهابي

عملية تبديل الجنس من الذكر إلى الأنثى والعكس: ــ

هي عملية جراحية يتم فيها تغيير الأعضاء الظاهرية للذكر لتشبه الأعضاء الظاهرية للأنثى أو (العكس) .

حيث يقوم الجرَّاح إزاء الشخص المراد تبديل جنسه، إن كان رجلًا كامل الذكورة من الناحية الخلقية و الجينية بقطع القضيب والخصيتين، وإحداث شق ببقايا كيس الصفن أشبه بفرج المرأة، ويعطي هرمونات الأنوثة لينمو الصدر، وربما اضطر إلى زراعته، وبتأثير الهرمونات يتحول الصوت ليشبه صوت الأنثى، ويتغير توزيع الدهون في الجسم على هيئة توزيعها في جسم الأنثى.

وإن كان الشخص المراد تبديل جنسه امرأة كاملة الأنوثة، من الناحية الخلقية والجينية، فإن الجراح يقوم باستئصال الثديين والرحم والمبيض، ويقفل المهبل ويصنع لها قضيبًا اصطناعيًا، يمكن أن ينتصب بواسطة تيار كهربائي من بطارية مزروعة في الفخذ عند الحاجة، وتعطي المرأة هرمونات الذكورة بكمية كبيرة لتغير الصوت إلى طابع الخشونة، ونتيجة لذلك ينبت شعر الوجه واللحية!!

والتغيير هنا إنما هو تغيير ظاهري بحت في الأعضاء، لا يحصل معه أي تغيير في الوظائف.

فالرجل إذا تم تبديل بعض أعضائه إلى أعضاء الأنثى فإنه لا يمكن أن يحيض أو يحمل؛ لعدم وجود مبيض أو رحم، وبقطع ذكره وخصيته يكون قد فقد الإنجاب إلى الأبد.

والمرأة إذا تم تبديل بعض أعضائها ذكرًا في الظاهر، فإنها لا تقذف منيًا، ولا يكون لها ولد من صلبها. (1)

ولا يدخل في هذا النوع من العمليات، التدخل الجراحي الذي يجريه الطبيب للخنثى بأنواعها، والفرق بينهما ظاهر، حيث إن ما نحن بصدده يجري لمن اكتمل خَلْقُه واستبانت أعضاؤه الدالة على جنسه وتتامت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت