فهرس الكتاب
حالات مسجلة ومرصودة في دول الغرب.
التبديل الظاهري لا يغير حقيقة الجنس: ــ
فالجنس هو الجنس، وذلك أن عملية التبديل عملية ظاهرية تقتصر على الأعضاء الخارجة وتبقى معها الأعضاء الداخلة على حالها، ويبقى التركيب الكرموسومي على حاله ولا شك أنه ببقاء ذلك، والذي يعتبر من خصائص الرجل ومؤثرًا كبيرًا في صفاته- فإنه تبقى الذكورة وإن أخفيت تحت مسخ على صورة امرأة.
"لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ" (الروم: من الآية30) فما قضاه الله ذكرًا يبقى حكم الذكورية عليه وإن فعل ما فعل ومن قضاها أنثى كذلك، والذي يحدث هو المسخ والتشويه فقط.
مبررات الحكم القضائي: ــ
استند الحكم القضائي في الكويت في الجلسة المنعقدة بتاريخ (24/ 4 /2004 م) الحاكم بأحقية المدعي في تغيير جنسه من (ذكر) إلى (أنثى) ، وهذا بعد أن قام بإجراء عملية التغيير في إحدى الدول الأجنبية بعد أن كان ذكرًا كامل الذكورة لا تشوه في خلقه، ويحمل صبغة الذكر الوراثية ( XY ) وجميع صفات الذكورة - التي سبق بيانها - إلى ما يلي: ــــ
1 ــ أن المصاب بهذا المرض يقع تحت ضغط قوي قهري لا مدخل لإرادته فيه يتطور من الضيق والاكتئاب إلى الانتحار، وأن التحويل يعد مخلصًا من هذا المرض الذي كابده لأوقات طويلة ولم ينجح معها العلاج النفسي، وبذا تستقر حالته النفسية وتطمئن نفسه.
2ــ أن التبديل في هذه الحالة يباح للضرورة عملًا بقاعدة الضرورات تبيح المحظورات.
3ــ صورة من فتوى شرعية مأخوذة من الإنترنت مفادها أن التبدل الجنسي على الأرجح غير داخل في التشبه بالجنس الآخر المستوجب للعن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ إنما ينحصر التشبه عند العلماء في اللباس والزينة والكلام والمشي.
4ــ أن التبديل في هذه الحالة لا يعد تغييرًا لخلق الله، بل هو تغير لحالة مرضية.
5ــ أن الجنس ليس مجرد أعضاء جنسية ظاهرة فقط، بل هو مشاعر نفسية أيضًا.
6ــ أن مخالطة المريض من هم على خلاف هويته الجنسية قد يؤدي به إلى سلوك جنسي غير سوي.
7ــ أن مقاصد الشريعة العامة وأحكامه العامة لم تحرم التداوي، بل أمرت بمعالجة المريض"يا عباد الله تداووا".
مناقشة أدلة ومبررات الحكم القضائي: ـــ
1ــ القول إن المصاب بهذا المرض يقع تحت ضغط قوي قهري لا مدخل لإرادته فيه يتطور من الاكتئاب إلى الانتحار وأن التبديل هو المخلص من المرض بعد مكابدة له لأوقات طويلة لم ينجح معها العلاج النفسي، وأنه الطريق لاستقرار حالته النفسية، وفي هذا أمران: ـــ
الأول: تبرير الفعل بالقدر، وأن الإنسان لا اختيار له فيه، بل هو أمر قهري هو بوابة لدخول جميع الجرائم من خلاله، فالقاتل قد يتعلل بأنه واقع تحت تأثير ضغط قهري والسارق والغاص، وهذا من جنس