فهرس الكتاب
مشروعيته إن اقتضت المصلحة.
3.ينبغي حمل النصوص الثابتة عن أصحاب النبي _صلى الله عليه و سلم_ في التمثيل بالقتل حيث لا يكون معادلة بالمثل، على أنهم فعلوه باعتبار مصلحة شرعية؛ إذ هم _رضي الله عنهم_ أبعد الناس و أنزههم عن العبث و العدوان.
4.إنكار عمر _رضي الله عنه_ على خالد بن الوليد فعله، و إن كان ظاهره أن عمر يرى التحريم، إلا أنه لا دلالة قاطعة في ذلك، إذ قد يكون إنكارًا لفعله.
5.تحريق اللوطية عقوبة لا نص فيها، فيكون داخلًا في عموم النهي عن المثلة، فجوازه دليل ظاهر على جواز المثلة لمصلحة التنكيل.
6.قياس التمثيل بالكفار على تحريق الثمار و الأشجار قياس أولوي، حيث لا حرمة للكافر المحارب و لا كرامة.
** نتائج البحث:
أولًا- يجوز التمثيل بالكفار من جهتين:-
ـ الجهة الأولى: إذا كان معاملة بالمثل، و هذا يتحقق باستخدام العدو الأسلحة غير التقليدية والمحرمة دوليًا، و التي من شأنها التمثيل بالأحياء والأموات، و أعظم من هذا جرمًا تشويه الأجنة في أرحام أمهاتهم و أي مثلة أعظم من هذه، و أي إفسادٍ في الأرض أكبر منه _ولاحول و لا قوة إلا بالله_.
ـ الجهة الثانية: إذا كان التمثيل بقتلى الكفار لمصلحة شرعية معتبرة، بأن كان وسيلة للضغط في تحقيق مصالح أو دفع مفاسد، أو كان أداة للمخالفة بين صفوف العدو، أو إلقاء الرعب في قلوبهم، أو شفاءً و طمأنينة لقلوب المجاهدين، كما لو كان المقتول من صناديد هم أو قادتهم.
ثانيًا: أن تقدير المصلحة الشرعية و اعتبارها في التمثيل بقتلى الكفار إنما يكون لأصحاب الشأن من قادة المجاهدين و ليس لأفرادهم.
ثالثًا: ينبغي على المجاهدين التنزه عن التمثيل في القتل حيث يكون عبثًا وعدوانًا، وكذا في حال انتفاء المصلحة بمعاملتهم بالمثل، والأمر كما تقدم راجع إلى تقدير قادة الجهاد - حفظهم الله -.
رابعًا: إذا كان التمثيل بالعدو وسيلة فعالة تصب في مصلحة المجاهدين، فينبغي على قادة المجاهدين عدم التورع أو التردد في استخدامها، لاسيما في ظل التغطية الفضائية و الحضور الإعلامي، و الذي يجب استغلاله بكل الإمكانات المتاحة، إلا أن هذا كله ينبغي أن يكون في نطاق الحكمة والمصلحة، والله المستعان.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين
و الحمد لله رب العالمين.