يؤتى به سكران فيحده , فقال رجل لعنه الله , ما أكثر ما يؤتى به , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله"قالوا: فعلة المنع من لعنه؛ بأنه يحب الله ورسوله فدل على أن من لا يحب الله ورسوله يلعن , والله أعلم.
وقد قسم بعض أهل العلم هذه المسألة تقسيمًا حسنأ فقال:-
· اللعن بوصف عام مثل:- لعنة عامة على الكافرين وعلى الظالمين والكاذبين.
· اللعن يوصف أخص منه, مثل:- لعن آكل الربا , ولعن الزناة , ولعن السراق والمرتشين. والمرتشي, ونحو ذلك.
· لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر. مثل فرعون.
· لعن كافر معين مات , ولم يظهر من شواهد الحال دخوله في الإسلام فيلعن. وإن توقى المسلم وقال: لعنه الله إن كان مات كافرًا , فحسن.
· لعن كافر معين حي , لعموم دخوله في لعنة الله على الكافرين ولجواز قتله , وقتاله. ووجوب إعلان البراءة منه.
· لعن المسلم العاصي - معينًا- أو الفاسق بفسقه , والفاجر بفجوره. فهذا اختلف أهل العلم في لعنه على قولين , والأكثر بل حكي الاتفاق عليه على عدم جواز لعنه؛ لإمكان التوبة، وغيرها من موانع لحوق اللعنه , والوعيد مثل ما يحصل من الاستغفار , والتوبة، وتكاثر الحسنات وأنواع المكفرات الاخري للذنوب. وإن ربي لغفور رحيم. أ. هـ (معجم المناهي اللفظية) للشيخ بكر أبو زيد.
· قلت: مما يدل على عدم جواز لعن المعين المسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن في الخمر عشرة كما في الحديث الذي في السنن ولما أتي بمن شرب فلعنه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله, وأما الكافر الحي المعين فقد منع بعضهم لعنه واحتجوا بقوله تعالى"إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله الملائكة والناس أجمعين" (البقرة 161) . فذكر لعنه بعد ما مات على الكفر انظر تفسير ابن سعدي.
· مدة القنوت في النازلة يتبع حال النازلة وشدتها واستمرارها وقد قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا لما بلغه قتل أصحابه , فالنازلة قد انتهت لكنها كانت شديدة انظر فتاوى اللجنة الدائمة ج 7 ص 49 ط. بلنسيه.
وكتب / أبو محمد عبد الله بن مانع.
10/ 2/1424 هـ.