الصفحة 286 من 431

(60) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي 10/ 3/48 ومجلة المجمع أيضًا 12/ 3/658 - 659 ومجلة المجمع أيضًا 12/ 3/665.

البحث الأول فضيلة الشيخ هشام بن محمد السعيد

الدارس بمرحلة الدكتوراه والمحاضر بقسم أصول الفقه - كلية الشريعة بالرياض

بسم الله الرحمن الرحيم تتبع الرخص والخلاف في ذلك

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

هذا بحث موجز في حقيقة المراد بتتبع الرخص وكلام أهل العلم في حكمه، وقد تكلم غالب الأصوليين في (تتبع الرخص) عقيب كلامهم في مسألة (التزام العامي مذهبًا معينًا) من حيث إنها مبنية على مسألة التزام المذهب ومخرّجة عليها (1) .

وقد جعلت الكلام فيه وفق الخطة الآتية:

• المبحث الأول: حقيقة تتبع الرخص،

• وفيه مطلبان:

المطلب الأول: المراد بتتبع الرخص.

المطلب الثاني: الفرق بين تتبع الرخص والتلفيق.

• المبحث الثاني: حكم تتبع الرخص.

أسأل الله _تعالى_ أن ينفع به، وأن يجعله خالصًا صوابًا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

• المبحث الأول: حقيقة تتبع الرخص،

• وفيه مطلبان:

المطلب الأول: المراد بتتبع الرخص.

1 -الإطلاق اللغوي:

تطلق الرُّخُْصَة (بإسكان الخاء وضمها) في اللغة، ويراد بها: التخفيف والتسهيل والتيسير، وأصل الكلمة كما يقول ابن فارس"يدلّ على لينٍ وخلاف شدة" (2) .

2 -الإطلاق الاصطلاحي:

يظهر من خلال تتبّع استعمالات أهل العلم لكلمة (الرخصة) أن لها في عُرفهم معنيين:

الأول: الرخصة الشرعية؛ وهي (ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح) (3) ، وهي التي تطلق في مقابل (العزيمة) .

وهذا الاستعمال غير مراد في هذا البحث؛ لأنه لا إشكال في الأخذ بها، بل دلّت النصوص الشرعية على مشروعية الأخذ بها، كما في قوله:"عليكم برخصة الله الذي رخص لكم" (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت