الصفحة 335 من 431

وهو قول للشافعية يقابل الأظهر (30) ، ومذهب الحنابلة (31) .

قال الشيخ سليمان بن عبد الله:"فإن اتجر بالدراهم فالربح لمالكها، هذا هو المذهب، وهو من مفرداته" (32) .

القول الثالث:

أنه يُتَصَدَّق بربح الدراهم المغصوبة.

وهو قول لبعض المالكية، ورواية عن أحمد، وقال به من جعل الربح للغاصب، وهم بعض أصحاب القول الأول، إذ نصوا على أنها لا تطيب له، وعليه أن يتصدق بها:

قال في مجمع الضمانات:"لو ربح بدراهم مغصوبة كان الربح له، ويتصدق به، ولو دفع الغلة إلى المالك حل له تناولها" (33) .

وجاء في الرسالة:"ولا يطيب لغاصب المال رِبْحُهُ حتى يرد رأس المال على رَبِّه، ولو تصدق بالربح كان أحب إلى بعض أصحاب مالك" (34) .

وقال في المغني:"وعن أحمد: أنه يتصدق به" (35) .

القول الرابع:

يقسم ربح الدراهم المغصوبة بين الغاصب والمالك مناصفة كالمضاربة.

وقال به ابن تيمية.

قال _رحمه الله_:"إن كان جميع ما بيده أخذه من الناس بغير حق: ... مثل أن يغصب مال قوم بافتراء يفتريه عليهم ... فهذه الأموال مستحقة لأصحابها، ومن اكتسب بهذه الأموال بتجارة ونحوها، فقيل: الربح لأرباب الأموال، وقيل: له إذا اشترى في ذمته، وقيل: بل يتصدقان به؛ لأنه ربح خبيث، وقيل: بل يقسم الربح بينه وبين أرباب الأموال كالمضاربة، كما فعل عمر بن الخطاب في المال الذي أقرضه أبوموسى الأشعري لابنيه دون العسكر، وهذا أعدل الأقوال" (36) .

القول الخامس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت