المشاركة في ذلك جائزة، ولم يمنع أحد من الرعيل الأول التعامل مع أهل الكتاب في الجملة، بل كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ والصحابة الكرام يتعاملون معهم، مع أن معاملات أهل الكتاب وأموالهم لم يكن جميعها على الشروط المطلوبة في الإسلام، فقد ترجم البخاري: باب المزارعة مع اليهود، فقال الحافظ ابن حجر:"وأراد بهذا: الإشارة إلى أنه لا فرق في جواز هذه المعاملة بين المسلمين وأهل الذمة" (88) كما صح أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل ورهنه درعه (89) وكذلك الأمر عند الصحابة _رضي الله عنهم_ حيث كان التعامل معهم سائدًا في الجملة.
الخاتمة:
1 -الاستثمار في الإسلام له منهجه الخاص المتميز القائم على العقيدة والقيم والأخلاق.
ويترتب على ذلك:
-اندفاع المؤمن نحو العمل والاستثمار من مطلق تنفيذ أمر الله _تعالى_ بالتعمير، وإيمانه بأن الربا وبقية المحرمات نقص ومحق للمال، وأن الإنفاق في سبيل الله زيادة وبركة وخير.
-وأن المؤمن يجعل رضاء الله _تعالى_ نصب عينيه، ولذلك يهتم بإطعام الفقراء واليتامى والأسارى، بينما يجعل الكافر مصلحته هي الأساس، ولذلك لا ينفق إلا لمصلحته المادية الظاهرة.
-وتحريم الحيل والغش والاستغلال والاحتكار والظلم والربا وغيره مما حرمه الله _تعالى_ ورسوله الكريم _صلى الله عليه وسلم_.
2 -الأسهم هي جمع السهم وهو صك يمثل جزءًا من رأس مال الشركة، أو هو نصيب المساهم في شركة من شركات الأموال ...
3 -أسهم الشركات التي يكون نشاطها في المحرمات كالبنوك الربوية والشركات التي تتعامل في الخنزير والمسكرات والمخدرات فحكم الاستثمار في هذه الأسهم التحريم بدون خلاف.
4 -أسهم شركات يكون نشاطها في الحلال المحض كالبنوك الإسلامية، والشركات الإسلامية فحكم الاستثمار في هذا النوع الإباحة بلا شك.
5 -أسهم شركات يكون محل نشاطها الحلال، وليس في نظامها الأساسي أن تتعامل في الحرام، ولكن قد تتعامل مع البنوك الربوية إقراضًا أو اقتراضًا فحكم هذا النوع مختلف فيه.