ربحها، وإن كانت تجارية فتجب الزكاة في أسهمها ويخصم من قيمة السهم قيمة الأصول الثابتة، وهو قول الشيخ عبدالرحمن عيسى (3) ، والشيخ عبدالله البسام (4) والشيخ وهبة الزحيلي (5) .
فالسهم حصة شائعة من الشركة، فتجب فيه الزكاة بحسب نوع الشركة، فالجزء له حكم الكل، فإن قصد المساهم من تملك السهم المتاجرة به، فيكون له حكم العروض التجارية؛ لأن الأعمال بالنيات،
القول الثاني: وجوب الزكاة في الأسهم بحسب نية المساهم ونوعية الأسهم:
1 -فإن كان المساهم تملك الأسهم للإفادة من ريعها فيزكيها بحسب نوع الشركة فإن كانت زراعية فتجب فيها زكاة الزروع وإن كانت صناعية، فإن زكاتها تكون زكاة تجارة من صافي أرباحها، وإن كانت تجارية فإن الزكاة تجب في قيمة الأسهم الحقيقية بعد حسم الأصول الثابتة والمصاريف الإدارية.
2 -وإن كان المساهم تملَّك الأسهم للمتاجرة فيها بيعًا وشراءً، فيزكيها زكاة العروض التجارية بقيمتها السوقية مهما كان نوع الشركة المساهمة، وقال بذلك الشيخ عبدالله بن منيع (6) ، والدكتور أحمد الحجي الكردي، إلا أنه سوى بين الشركات التجارية والصناعية في إيجاب زكاة التجارة على قيمة الأسهم لا على ربحها (7) .
ويلاحظ أن من أبرز فروق هذا القول عن الذي قبله اعتبار نية المساهم عند اتخاذه الأسهم للمضاربة بها فتجب فيها زكاة التجارة مطلقًا.
القول الثالث: وجوب زكاة التجارة في الأسهم سواء كانت أسهم شركات تجارية أم صناعية أم زراعية، وسواء تملكها للاستفادة من ريعها (8) أم للتجارة بها، وهو قول الشيخ أبي زهرة، وعبدالرحمن حسن، وعبدالوهاب خلاف، والدكتور عبدالرحمن الحلو (9) ، والدكتور رفيق المصري (10) ، والدكتور حسن الأمين (11) ، وقال به الدكتور القرضاوي: إن كان المزكي هو الفرد المساهم، فإن كانت الشركة فأوجب زكاة التجارة في أسهم الشركات التجارية بعد خصم الأصول الثابتة، وأما الشركات الصناعية فتجب الزكاة في صافي ريعها