فهرس الكتاب
ونوقش: بأن الحديث وارد في الماشية؛ لأن الزكاة تقل بجمعها تارة وتكثر تارة أخرى، فلا تلحق الضرر المحض بصاحب الماشية، بخلاف سائر الأموال، فالخلطة فيما تلحق الضرر المحض بصاحب المال؛ لأن ما زاد على النصاب بحسابه، وفي الجمع زيادة للمقدار المخرج بكل حال (26) .
وأجيب: بأنَّ الحديث عام فيشمل كل شريكين قد اختلطت أموالهم، ولأن الخلطة إنما تثبت في الماشية للارتفاق، والحاجة قائمة إلى ذلك هنا (27) .
الترجيح:
بالنظر للأقوال المتقدمة وأدلتها يتبين ما يلي:
1 -وجوب الزكاة على المساهم، ويترجح عند اخراجه لها القول الثاني المتمثل في اختلاف كيفية الزكاة بحسب نوع الشركة ونية المساهم مع ملاحظة ما يلي:
أ - بلوغ أسهم المزكي نصابًا بنفسها أو بضمها لأمواله الزكوية إذا كان له حكمها، ويراعى في ذلك حسم قيمة الأصول الثابتة والمصاريف الإدارية، والديون المستحقة الحالة على الشركة، وكذا على المساهم.
ب - تطبيق زكاة النقود على الفوائض النقدية، وزكاة التجارة على البضائع التجارية الموجودة في الشركات الزراعية والصناعية.
ج - في حال عدم تمكن المساهم من العلم بموجودات الشركة الزكوية لاحتساب زكاتها فإنه يخرج ربع عشر قيمة السهم الدفترية (28) .
2 -فإن كان المزكي هو الشركة المساهمة، فالراجح هو القول الرابع، المتمثل في اعتبار أموال المساهمين كمال الشخص الواحد في وجوب الزكاة، من حيث نوع المال وحوله ونصابه، مع ملاحظة ما يلي:
أ - عدم أخذ الزكاة على أموال غير المسلمين لفقدهم أهم شروط الزكاة وهو الإسلام (29) .
ب - بالنسبة للمضارب بالأسهم، فإنه لا يكتفي بزكاة الشركة، بل يجب عليه إخراج الفرق بين زكاة الشركة