الصفحة 393 من 431

بالقيمة الحقيقية للسهم وبين زكاته بالقيمة السوقية، كما أن الشركات الصناعية لا تزكي إلا ريع السهم الصافي، بينما يجب عليه أن يزكي كامل قيمته، مع حسم ما أخرجته الشركة إذا علم بمقداره (30) .

سبب الترجيح ما يلي:

أولًا: فيما يتعلق بتزكية المساهم لأسهمه، فقد ترجح ما تقدم؛ لأن السهم حصة شائعة من الشركة، فتجب فيه الزكاة بحسب نوع الشركة، فالجزء له حكم الكل، فإن قصد المساهم من تملك السهم المتاجرة به، فيكون له حكم العروض التجارية؛ لأن الأعمال بالنيات، والنية تقلب الحكم في عروض القنية إلى عروض تجارية إذا نوى الاتجار بها، فالسهم المتخذ للاستثمار إذا نوى بها الاتجار كان أولى بحكم العروض التجارية.

ثانيًا: فيما يتعلق بتزكية الشركة للأسهم فقد ترجح ما تقدم أخذًا بمبدأ الخلطة فيما عدا الماشية؛ لعموم النص الوارد وللحاجة إلى ذلك؛ ولما في عدم أخذ الشركة به من مشقة بالغة تمنعها من أخذ الزكاة؛ لما يترتب على ذلك من النظر في أسهم كل مساهم على حِدَة، ومعرفة ما يبلغ منها نصابًا، أو الاتصال بالمساهمين للتأكد من ملكهم للنصاب وتحقق شروط الزكاة لديهم، مما يوقع في مشقَّة بالغة، والمشقة تجلب التيسير (31) .

ثالثًا: فيما يتعلق باحتساب الأسهم بالقيمة الحقيقية عند زكاة الشركة أو المساهم المستثمر لأنهم لا يستفيدون من القيمة السوقية للأسهم بل تبقى الأسهم للاستفادة من ريعها الذي لا يتأثر بقيمة السهم في سوق المال.

وأما فيما يتعلق باحتساب الأسهم بالقيمة السوقية بالنسبة للمضارب بها فلأنها عروض تجارية وهي تزكى بحسب قيمتها في السوق عند وجوب الزكاة.

رابعًا: ورجحنا حساب الزكاة بربع عشر القيمة الدفترية عندما لا يتمكن المساهم المستثمر من معرفة موجودات الشركة؛ لأنه بذلك يتحقق إخراجه يقينا للقدر الواجب شرعًا، وما زاد فإنه صدقة ولا يسلَّم القول بقياس الأسهم عندئذ على المستغلات وإخراج ربع عشر ريعها بعد حولان الحول على قبضها (32) ؛ وذلك لأن السهم حصة شائعة من موجودات الشركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت