الصفحة 394 من 431

ومن تلك الموجودات أموال زكوية تجب زكاتها عند حولان الحول على السهم ولا ينتظر حول آخر بعد قبض الريع، كما أن قيمة زكاة تلك الموجودات قد تكون أكثر بكثير من زكاة ربع عشر الريع، فكان يقين إخراج الزكاة أن تكون كما بينا.

المطلب الثاني: الجهة الواجب عليها إخراج الزكاة:

اختلف الباحثون المعاصرون في الجهة التي يجب عليها إخراج زكاة الأسهم على قولين:

القول الأول: وجوب الزكاة على الشركات المساهمة، وهو قول الدكتور شوقي شحاتة (33) ، والدكتور محمود الفرفور (34) .

القول الثاني: وجوب الزكاة على المساهمين وقال به الدكتور الصديق الضرير (35) ، والدكتور وهبة الزحيلي (36) ، والدكتور حسن الأمين (37) ، وكثير من الباحثين (38) .

وصدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي (39) ، وبيت الزكاة الكويتي (40) .

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن الشركة المساهمة لها شخصية اعتبارية مستقلة (41) فهي تملك التصرف في المال، وبناء على أن الزكاة تكليف متعلق بالمال نفسه، فإنها تجب على الشخص الاعتباري حيث لا يشترط التكليف الديني، وأساسه البلوغ والعقل (42) .

ونوقش: بأن الزكاة إنما تجب على مالك المال، وهو المساهم لا الشركة، كما أنها عبادة لابد لها من نية، ووجوبها في مال الصبي مقرون بنية إخراجها من وليه، وأما ملك الشركة للتصرف في المال فذلك بالنيابة عن المساهمين (43) .

الدليل الثاني: القياس على زكاة الماشية، حيث إن الخلطة فيها قد خصت بخصوصية تراجع الخلطاء فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت