وهذه الصور هي من قبيل اجتماع عقدين في عقد دون شرط، وقد تبين فيما سبق جواز اجتماع عقدين في عقد إذا لم يؤد هذا الاجتماع إلى محظور شرعي، ولم يكن بين العقدين تضاد في الأحكام والآثار.
وفي هذه الصور لا يترتب على اجتماع البيع مع الشركة أو الإجارة مع الشركة والبيع محظور شرعي، وليس بينها تضاد في الأحكام والآثار، والله أعلم.
وخلاصة ما تقدم يتبين أنّ التركيب في المشاركة المتناقصة قد يؤدي إلى أثر في الحكم فيؤثر على جواز المشاركة فتكون محرمة مثل اشتراط عقد البيع بسعر محدد في عقد الشركة؛ لما يترتب عليه من شبهة الربا، وجهالة الثمن، وبيع ما لا يملك.
كما أنه يقاس عليه في الحكم الوعد الملزم بثمن محدد، وكذلك الوعد الملزم بسعر السوق، وإن كان لا يعتريه إلا سبب واحد أدى إليه التركيب، هو جهالة الثمن في المستقبل، أما باقي صور المشاركة المتناقصة وهي: المشاركة المتناقصة مع الوعد غير الملزم أو اجتماع عقدين في عقد في المشاركة المتناقصة دون شرط، فإنه يجوز ذلك إذا لم يؤد هذا الاجتماع إلى محظور، ولم يكن بين العقود تضاد في الأحكام والآثار، وقد تقدم أنه لا يترتب على اجتماع الشركة مع البيع والإجارة تضاد في الأحكام والآثار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشاركة مفاعلة من الشركة.
(2) المتناقص من النقص، والنقص خلاف الزيادة.
ينظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (5/ 470) ، ونقص الشيء نقصًا ونقصانًا وانتقص: ذهب منه شيء بعد تمامه.
ينظر: المصباح المنير للفيومي ص (237) ، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص (817) .
(3) الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية (1/ 28) ، وينظر: سلسلة التوعية بأعمال المصارف الإسلامية لبنك دبي الإسلامي (3) ص (23) ، وأشكال وأساليب الاستثمار في الفكر الإسلامي للضرير ضمن