المناقشة:
قد يناقش: بأنه وإن سلم أن الوعد الملزم ليس عقدًا، وإنما هو في درجة أقل منه، إلا أنه يترتب عليه بعض آثار العقد، وهو هنا إما أن يبرم العقد بسعر السوق في المستقبل، وهذا فيه غرر، أو أن يعوض ما وقع على المصرف من تكاليف، وهذا فيه ضرر عليه أيضًا.
2 -أنه لا يترتب على هذا الالتزام محظور شرعي (49) .
المناقشة:
قد يناقش: بأنه يسلم أنه لا يترتب عليه كثير من المحاذير الموجودة في اشتراط عقد في عقد، أو في الوعد الملزم بثمن معين، إلا أنه يترتب عليه الالتزام بالشراء في زمن مستقبل، وهذا فيه جهالة.
3 -أنه لا فائدة من صيغة المشاركة المتناقصة إلا بالشرط أو الإلزام، وإلا فإنه قد يتضرر المصرف المموّل (50) .
المناقشة:
قد يناقش: بأنه إذا لم تكن الصيغة جائزة شرعًا، فإنه لا يسوغ تجويزها بحجة مصلحة أحد طرفي العقد.
الترجيح:
والذي يبدو لي راجحًا -والله أعلم- عدم جواز هذه الصورة؛ لما فيها من جهالة، خاصة وأنه لا فائدة كبيرة من الوعد الملزم في هذه الحالة إذا كان بسعر السوق، فهو إما أن يشتريها العميل أو أنها تعرض في السوق فتباع، وإن رغب فيها العميل فله حق الشفعة، ولذلك اقترح أن تكون الصيغة بالوعد غير الملزم، أو مع الخيار للعاقدين أو لأحدهما.
ثالثًا: الجمع بين عقدين أو أكثر في عقد من غير شرط.
تقدم أن من صور المشاركة المتناقصة أن يجتمع مع عقد الشركة عقد آخر مثل البيع دون شرط كما في الصورة الأولى والثالثة، أو عقد الإجارة كما في الصورة الرابعة.