حديث عائشة عند مسلم"كانوا يعدونه من غير أولي الإربة فسمعه النبي ينعت امرأة .... فقال: أرى هذا يعرف ما هاهنا لا يدخلن عليكن قالت: فحجبوه".
وبوب البخاري في ذلك فقال:"باب ما ينهي من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة"
قلت: فكيف بمن أعطاهم حكم النساء وجعلهم منهن يطوفون عليهن ويطلعون على عوراتهن وأعطاهم الحق في الدراسة والتدريس في مدارس الإناث ودخول منتدياتهن ومرافقهن الخاصة بهن.
ثالثًا: تبديل الجنس من المثلة: ــ
وردت عدة أحاديث في نهي النبي - صلى الله عليه و سلم -عن المثلة نقلها عنه جمع من أصحابه منهم بريدة وعمران بن حصين وابن عمرو وأنس وسمرة بن جندب والمغيرة ويعلى بن مرة وجرير بن عبد الله وعبد الله بن يزيد وأسماء بنت أبي بكر _رضي الله عنهم أجمعين_، فمن ذلك:
ــ ما أخرجه البخاري عن عبد الله بن يزيد أن النبي -صلى الله عليه و سلم - نهى عن النهبة والمثلة.
ــ وما أخرجه أحمد ومسلم والأربعة عن بريدة مرفوعًا: اغزوا باسم الله في سبيل الله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا .... الحديث فإذا كان جدع الأنف وقطع الأذن من المثلة فكيف بقطع الثديين، وجب الذكر والخصيتين، وقد مر ما نقله القرطبي في ذلك.
رابعًا: تبديل الجنس يفضي حتما إلى اللواط والسحاق: ــ
وهذا تأسيسًا على ما تقدم من كون الجنس هو الجنس وأنه لا يتغير بتغير الظاهر حينها يكون استمتاع الرجل بالرجل المبدل جنسه من قبيل اللواط المستحق للعنة الله وسخطه لما في الحديث الذي أخرجه النسائي"لعن الله من عمل عمل قوم لوط".
كما أنه يستوجب القتل لما أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".
خامسًا: تبديل الجنس يفضي إلى اضطراب الأحكام الشرعية: ـــ
وذلك أن الأحكام الشرعية مبناها الاستقرار فيحظر ما شأنه إحداث الاضطراب والفوضى في الحكم الشرعي، فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر: ـــ
1 ــ علاقة الأب (بعد التبديل) بأبنائه.
2 ــ علاقة الزوج (بعد التبديل) بزوجته والعكس.