حكم تبديل الجنس: ــ
تجتمع في عمليات تبديل الجنس ستة أمور، لو انفرد واحد منها لكان كفيلًا بتحريمها، فكيف بها مجتمعة؟
أولًا: تبديل الجنس تغيير لخلق الله _تبارك وتعالى_:ــ
ــ قال _تعالى_ مبينًا فعل إبليس ببني آدم:"لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا" (النساء:118، 119) .
حيث جعل الله _تبارك وتعالى_ تقطيع آذان الأنعام وتغير خلق الله من مولاة الشيطان ومن أسباب الخسران المبين.
ومن معاني تغيير خلق الله خصي الدواب كما جاء عن ابن عباس، وقد روي عن ابن عمر وانس وسعيد ابن المسيب وعكرمة وغيرهم (تفسير ابن كثير 612/ 1) فكيف بخصاء الإنسان لا شك أنه داخل من باب أولى في تغيير خلق الله قال القرطبي: لم يختلفوا أن خصاء بني آدم لا يحل ولا يجوز؛ لأنه مثلة وتغيير لخلق الله (253/ 5) .
ــ ما أخرجه مسلم من حديث ابن مسعود"لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله"قال أبو جعفر الطبري: في حديث ابن مسعود دليل على أنه لا يجوز تغيير شيء من خلقها الذي خلقها الله عليه بزيادة أو نقصان التماس الحسن للزوج أو غيره (القرطبي 252/ 5)
هذا اللعن في رسم بعض الرسومات على الجسد أو إزالة بعض شعرات الحاجب أو التفريج بين الأسنان فكيف الشأن بمن غير الصورة الظاهرة بأكملها فكم يستوجب من اللعنات بفعله ذلك.
ثانيًا: تبديل الجنس تشبه من الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال: ــ
ــ أخرج أحمد والبخاري والترمذي من حديث ابن عباس:"لعن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال"كما أخرج أبو داود والحاكم من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل".
ــ وقد نهى النبي _صلى الله عليه وسلم_ من دخولهم على النساء بما جاء في الصحيحين من حديث أم سلمة في مخنث كان يدخل بيت النبي _صلى الله عليه وسلم_ فوصف حسن امرأة، فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_:"لا يدخلن هؤلاء عليكن". وفي