الصفحة 77 من 431

فهذه الآلات على اختلاف أنواعها ومسمياتها تسمى في لغة العرب معازف، سواء سميت: طبل أو عود، أو ناي، أو قانون، أو كمنجة، أو سنطير، أو أبوا، أو ساكسوفون، أو جيتار، أو ترومبيت، أو ترومبون، أو يراع، أو نقرزان، أو أرغول، أو فاجوتو، أو موسيقى، أيًا كانت شرقية أو غربية، كلاسيكية أو رومانسية، أو تصويرية، أو موسيقى راب، أو غير ذلك.

ثانيًا: ما حكم العزف على المعازف أو الاستماع إليها؟

الحق أنَّ النصوص الشرعية وردت بالنهي عن المعازف مهما كانت مسمياتها؛ وعلى هذا فتكون كل هذه الآلات - التي سبق ذكرها - وغيرها من آلات العزف، داخلة في النهي عن المعازف؛ لأنَّها داخلة في معنى المعازف في اللغة العربية التي هي لغة الشريعة الإسلامية؛ فتكون محرمة لا يجوز استعمالها ولا الاستماع إليها؛ ولا يستثنى من ذلك إلا ما جاءت النصوص الشرعية باستثنائه، وهو: الدف في حالات معينة كالعرس والعيد والجهاد.

والدف آلة تشبه الطبل إلا أنَّ بينهما فرقًا، فالطبل هو (الذي يغطى بالجلد من جهتيه أو من جهة واحدة) ؛ وأما الدف فهو (الذي يصنع من إطار خشبي يغشى بالجلد من جهة واحدة، وقد يكون له جلاجل توضع في خروق في جوانبه) ؛ فهذا مستثنى من النهي، بل هو مستحب في بعض الحالات، وقد اتفق الفقهاء على جواز ضرب الدف الذي ليس فيه جلاجل إذا كان لا يضرب على هيئة التطريب، من النساء والجواري في حفلات الأعراس؛ بل استحبه المالكية والإمام أحمد وبعض الشافعية في هذه الحال؛ وأما الذي فيه جلاجل ففيه خلاف بين العلماء؛ والأمر فيه أيسر ما دام دفًا؛ وكذلك ضرب الدف في المناسبات السابقة بالنسبة للرجال أجازه جمهور المالكية وأكثر أصحاب الشافعي، وهو ظاهر كلام أحمد وبعض أصحابه، ومنعه بعض المالكية وبعض الشافعية وجمهور الحنابلة، وهو الأحوط بالنسبة للعرس والعيد؛ لأن النصوص التي أخبرتنا عن ضرب الدف لم يرد فيها ذكر لضرب الرجال للدف، والدف مستثنى من التحريم فيكتفى فيه بالصورة التي استثنيت.

ثالثًا: ما هي الأدلة على تحريم المعازف التي منها الموسيقى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت