الصفحة 26 من 38

-التخفيف من مخاطر التجار، فهي إما أن تحقق أرباحًا أو تقلل خسائر عن طريق الصفقات المعاكسة أو التعويضية.

-تساعد على تغطية سريعة للاكتتاب العام لاسيما الاكتتاب في أسهم الشركات الجديدة التي قد تكون جيدة ولكن غير معروفة لدى المستثمرين. فالمضارب يقوم بشراء هذه الأسهم ثم يبيعها مما يساعد على التغطية السريعة للاكتتاب فيها [1] .

ثانيًا: اتجاه معارض للمضاربة عادًا إياها صورة حديثة للقمار حيث تربح قلة ثروات هائلة وسريعة، وتخسر كثرة. وما تربحه القلة إنما هو على حساب الكثرة. وقد استند هذا الاتجاه في رفضه للمضاربة على ما يلي:

-المضاربة تزيد من حدة تقلبات الأسعار، فهي تستند أصلًا إلى وجود هذه التقلبات، ولا تجد مجالًا لها في ظل استقرار الأسعار. ففي المضاربة ترتفع الأسعار إلى مستويات غير مبررة اقتصاديًا، وتنخفض بمعزل عن القيمة الحقيقية للورقة أو للسلعة، وبمعزل عن الأداء الفعلي للشركة المصدرة للورقة.

-المضاربة نشاط إضافي طفيلي غير مرغوب فيه، لأن النشاطات الذي تولدها المضاربة ينتفع بها السماسرة والمضاربون المطلعون، وليس فيها منفعة للجمهور، بل فيها مضرة ونشاط جاذب وخادع في آن معًا.

-إذا كانت البيوع المتعاكسة المعروفة ببيوع الآجال أو بيوع العِينة. حرامًا، وفيها تقابض، فكيف بالبيوع المتعاكسة التي لا تقابض فيها؟ وهي مخاطرة محضة غير مرتبطة بالتجارة. وإذا كان التقابض غير حاصل في البورصة، فإن السلعة لم تعد مهمة، وهل هي مثلية أو قيمية، صالحة للعمليات الآجلة أو غير صالحة؟.

(1) انظر، عصام حسين: سوق الأوراق المالية (البورصة) ، ص 238، 239، البربري: المضاربة والتلاعب بالأسعار في سوق الأوراق المالية دراسة قانونية مقارنة، ص 6 وما بعدها، ورفيق يونس المصري: المضاربة على الأسعار بين المؤيدين والمعارضين، ص 70، 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت