-صلى الله عليه وسلم - خاتمًا للرسل كلهم، ولا شك أن هذه مظاهر عزته وكلمته، هو الحق تبارك وتعالى الذي بعث في العرب رسولًا من جنسهم أميًا مثلهم، لا يقرأ ولا يكتب، ومن ذلك فهو يتلو عليهم الآيات، ويحملهم على طهارة النفس ويخلق فيهم الضمير الحي، وهو الذي يعلمهم القرآن، والحكمة النافعة والمأخوذة من حديثه وقوله وفعله، فهو المثل الأعلى، الذي قاد أمته إلى الحياة الصحيحة، في التشريع والقضاء والسياسة والاقتصاد، وإنْ كانوا من قبل لفي جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، وأي ضلالة أكثر من ضلالة العرب قبل الاسلام) [1] .
هذه الأهداف العامة لتدريس القرآن الكريم يمكن تلخيصها في الآتي: [2]
(1) إتقان التلاوة بمراعاة أحكام التجويد، وإخراج الحروف من مخارجها الصحيحة، ولفظها بصفاتها المعروفة بها.
(2) فهم الآيات القرآنية ومعاني الكلمات الواردة فيها، ومعرفة أسباب نزولها.
(3) حفظ الآيات القرآنية بإتقان مع جودة التلاوة.
(4) حمل القلب على الخشوع والطمأنينة بالتلاوة والاستماع للآيات القرآنية.
(5) التقرب إلى الله تعالى بتلاوة القرآن الكريم لأنه كلام الله تعالى، وهو أفضل الذكر.
(6) حث الطلاب على تطبيق القيم والآداب المأخوذة من القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع الإسلامي، والمداومة على العمل بتعاليمه.
(7) تعظيم كلام الله تعالى والتأدب عند تلاوة آياته أو سماعها.
* من الذين يؤمون حلقات تحفيظ القرآن الكريم؟
إن الذين يؤمون هذه الحلقات يختلفون في مستوياتهم، فمن الحلقات ما يؤمها طلاب يعرفون القراءة من المصحف:
هؤلاء الذين يؤمون هذه الحلقات وهم يعرفون القراءة من المصحف يسهل عليهم التأمل والمتابعة وهؤلاء يدرسون على النحو التالي:
(1) يحدد معلم القرآن عددًا من الآيات أو قسمًا حسب الأقسام التي توجد في المصحف مثل (الربع والحزب وغيرها) بشرط أن يتناسب مع قدرات الطالب العقلية ونشاطه والوقت المتاح للحلقة وبعض الفنيات التّدريسيّة التّي يعرفها المعلم من خلال النَّص.
(1) محمد محمود حجازي، التفسير الواضح (ج 2) ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان 1402 هـ - 1982 م، صـ 503.
(2) عثمان محمد حامد العالم، طرق وأساليب تدريس القرآن الكريم ط 1 (أسس نظرية ونماذج تطبيقية) مكتبة الرشد الرياض، المملكة العربية السعودية 1427 هـ 2006 م. ص 12.