فهرس الكتاب
الْمَوَاضِع الَّتِي قَرَن الْلَّه عَز وَجَل فِيْهَا الْوَحْي بِالْهَدْي في كتابه: قرن الله عز وجل الوحي بالهوى في آيات كثيرة من القرآن المجيد قال تعالى: {ولَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا} ، هذا هو الوحي، {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} (الكهف: 28،) فجعل الوحي في مقابل إتباع الهوى. وقال تعالى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ،} هذا هو الوحي، {فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ} (القصص: 50) وقال تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ،} ) وهذا هو الوحي، {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ} إذن ماثمً إلا وحي وهوى. فإذا كان الله عز وجل قد خلق الخلق ولم يخلقهم سُدى كما هو معلوم بالضرورة، وأنزل إليهم كتابًا وصفه رب العالمين تبارك وتعالى كما في حديث عِياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه وهو في صحيح مسلم وهو حديث طويل ماتع فيه قال الله عز وجل لنبيّه - صلى الله عليه وسلم -"وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء تقرأه نائما ويقظان"صححه مسلم والألباني.
الشاهد من الحديث: تقرأه نائما ويقضان _أي أن القرآن مهيمن على حياتك كلها سواء كنت نائما أو كنت يقضان.
كَيْف يُسَيْطِر الْقُرْآَن عَلَى حَيَاتِك نَائِما؟ هذا كقوله تبارك وتعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام 162 - 163) .
كَيْف يَكُوْن مَمَاتُّه لِلَّه عَز وَجَل؟ يكون مماته لله عز وجل أنه إذا كان مستيقظًا مطلوب منه قبل أن ينام أن يقول كلامًا وهذا الكلام لَخَّصَه رسول - صلى الله عليه وسلم:"من كان آخر كلامه لا"