فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 231

اله إلا الله دخل الجنة"، هذا في الموت لكن في النوم وهو الموتة الصغرى يذكر ربه عز وجل قبل أن ينام يقول:"وجهت وجهي إليك ألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت و بنبيك الذي أرسلت،"."

الشاهد من الحديث: فإذا قال هذا الكلام قبل أن ينام فقد أدى ما عليه، يكون من ثمرة ذالك أن يقوم مَلَك على رأسه وهو نائم فيحميه من الشيطان حتى يستيقظ فيستأنف ذكر الله تبارك وتعالى لأن النوم أخ الموت.

وَقَال الْمُحَدَّث: العبودية مشتملة على الحياة كلها. طيب هذه العبودية في تنفيذ أوامر الله عز وجل، الوحي سواء كان قرآنًا أو كان سنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أوتيت القرآن و مثله معه،"وقال الله تبارك وتعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (النحل: 44،) إذن المرء عندما يقول أنا حر نقول له لا لست حرًا أنا حر هذه تساوي أنا منفلت وهذا لا يجوز لعبد أن يقوله، نحن ما خُلِقنا لهذا الانفلات، خُلِقنا عبيدًا إما بالسنة الكونية أو بالسنة الشرعية {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} (مريم 93،) رغمًا عنه. إن لم يقبل العبودية الشرعية أن يكون عبدًا مختارًا، إذا أمره الله عز وجل بأمر قَبِل أمره سيكون عبدًا بالاضطرار لماذا؟ لأنه محتاج إلى ربه في كل حياته هو يمرض بغير اختيار منه، يفتقر بغير اختيار منه، كل شيء ليس له فيه اختيار، إذن هو عبد اضطرارًا أو اختيارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت