فهرس الكتاب
عطاء عن عقبة. قال له: أنا لا لم أسمعه من عقبة ولكن حدثني سعد بن إبراهيم، وسعد هذا ساكن في المدينة، قال شعبة: فدخلت على الإمام مالك بن إنس صاحب المذهب المشهور فقلت له: حج سعد بن إبراهيم؟ قال: لا ما حج هذا العام، قال شعبة: فقضيت نسكي وتحللت وانحدرت إلى المدينة فدخلت على سعد بن إبراهيم قلت له: حديث الوضوء قال له: عقبة بن عامر، قال: نعم، هل سمعته من عقبة؟ قال له: لا من عندكم خرج. قال من عندنا كيف؟ من الذي حدثك؟ قال له: حدثني زياد بن مخراق، وهو بصري.
قال شعبة: فانحدرت إلى زياد، طبعًا من البصرة إلى مكة وأنا كثير الشعر وسخ الثياب شاحب اللون دخلت عليه قلت له: حديث الوضوء سمعته من عقبة بن عامر؟ فقال له: هذا ليس من حاجتك، أي هذا لا تبحث عنه قال له: ما بد، لابد أن تقول لي من الذي حدثك؟ قال له: لا، حتى تذهب إلى الحمام فتغتسل وتغسل ثيابك وتأتيني. ذهب للحمام اغتسل وغسل ثيابه ولبسها وجاء لزياد بن مخراق قال له: حدثني شهر بن حوشب، قال له: شهر بن حوشب؟ عن من؟ قال له: عن أبي ريحانة عن عقبة بن عامر، حينئذ قال شعبة: [إسناد مرة مكي ومرة مدني ومرة بصري دمر عليه لا أصل له إسناد صعد ثم نزل والله لو صح هذا الحديث لكان أحب إلي من آلي ومالي] .
لماذا بحث شعبة عن الحديث وصحته؟ شعبة بن الحجاج بحث هذا البحث الطويل لأجل الثواب الوارد في الحديث لأنه ثواب عظيم فأنت تتوضأ في اليوم عدة مرات الرسول_ عليه الصلاة والسلام_ يقول: (من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال أشهد ألا