فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 231

وهذه أحاديث ظاهرها التعارض. الإنسان ضيق العطن وهو الذي لا يفهم هذه المسألة، إما أن يطرح الأحاديث كلها وإما يختار ما يظن أنه الأقرب.

أما أهل العلم في الأحاديث أو النصوص المتعارضة عمومًا أذا كان ظاهرها التعارض في الكتاب أو في السنة يبحثون لها عن مخارج، فيحلمون كل حديث على معنى من المعاني وبهذا تلتئم أدلة الشريعة ولا تتنافر.

فذهب الزهري وأبو حنيفة وغيرهما: إلى حديث عبادة وقالوا أنه لا يجوز أن يأخذ المرء أجرًا على تعليم كلام الله -تبارك وتعالى- أخذًا بهذا الحديث.

عطاء بن أبي رباح ومالك والشافعي وأبو ثور: ذهبوا إلى جواز أن يأخذ المرء أجرًا على كتاب إعمالًا على حديث بن عباس الذي رواه البخاري (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كلام الله) .

الشعبي وبعض أهل العلم ذهبوا: إلى التفصيل في المسألة _مع الحسن البصري_

1 -إذا لم يكن للمرء عِوض _رجل واحد فقط هو الذي يعلم القرآن قراءةً وضبطًا أو تجويدًا مثلًا، ولم يكن له عوض، ولو أنه كتم هذا لا يتعلم الناس القرآن، فإنهم يقولون يجب عليه وجوبًا أن يعلم الناس كلام الله سبحانه وتعالى، ولا يتعاطى عليه أجرًا.

2 -أما إذا كان غيره ممن يقوم بنفس مقامه، فحينئذٍ صار كفرض الكفاية لا يجب عليه، فحينئذٍ يجوز له أن يأخذ أجرًا.

فضيلة الشيخ_ حفظه الله_المسألة متعلقة بالزمان، فمثلًا اليوم لم يعد هناك الكتاتيب التي كانت تعلم الناس القرآن، وليس هناك مؤسسات تعلم الناس القرآن كتعليمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت