فهرس الكتاب
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فلا تذهب، والخليفة جَدَّ في أن يقرب سفيان منه، وسفيان يشتد هاربًا , المهم أن الخليفة نذر عشرة آلاف درهم لمن يقبض علي سفيان الثوري، أنت تعرف فيه جنس من الآدميين يبيعك بفلس ليس عشرة آلاف درهم لا بفلس واحد فعندما علم سفيان هذا، وسفيان من أهل الكوفة فترك الكوفة وأنتقل إلي البصرة وزيادة في تعمية أمره عمل عاملًا علي بستان رطب. فمر به اثنان ذات يوم فقالا: أيها الرجل أعطنا من الرطب، فأتي سفيان برطب، ثم جلس ثلاثتهم يتسامرون فقال واحد من هذين لسفيان: (أرطب البصرة أحلي أم رطب الكوفة؟ فقال سفيان: أما رطب البصرة فما ذقتها) ،_ أنا أريد أن تنتبه إن سفيان في البصرة وهو راعي لبستان رطب ومع ذلك ما ذاق رطب البصرة، ولم يقل له رطب الكوفة أحلي حتى لا يكشف أمره إنما قال: أما رطب البصرة فما ذقتها (.فقال الآخر لصاحبه: ما أكذبه إن الكلاب في البصرة تأكل الرطب، فانحني أحدهما علي الآخر وقال له: أحلف لك هذا سفيان الثوري،) هلم بنا إلي أقرب قسم شرطة نبلغ أن سفيان هذا موجود في المكان الفلاني فعندما سمع سفيان عبارة أو كلمة مما أسر بها الرجل إلي أخيه أشتد هاربًا، وهو طبعًا هارب وترك البستان يتلفت، وهو في أثناء سيره في البلدان وأكثر من الالتفات ارتابوا فيه والشرطة قبضت عليه، وسلمته إلي والي هذه البلد التي وصل إليها سفيان.
وَقَال الْمُحَدِّث: و هذا الوالي كان رجلًا يُضرب به المثل في الجود والكرم ألا وهو (معن بن زائدة) ، المهم قبضوا عليه وأدخلوه علي معن بن زائدة، وبعد ذلك قالوا له: نحن وجدنا الرجل هذا يلتفت حوله، وخلفه ريبة فسأله معن قال له: ما أسمك؟ قال: أنا