فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 231

عبد الله بن عبد الرحمن، وقد صدق فهو عبد الله وأبوه عبد الرحمن، فكأن معن بن زائدة أحس أن هذا ليس اسمه الحقيقي، أخرج من كان معه، ثم قال:"نشدتك الله لما انتسبت"، أي قل أسمك صح ألست سفيان الثوري؟"قال له: بلي فقال له معن بن زائدة: خذ أي طريق شئت فو الله لو كنت تحت قدمي ما رفعتها"

سفيان الثوري رجل غريب يلتفت خائف ليس له حرية لا يستطيع أن يبذل نفسه وقد مات سفيان الثوري في بيت تلميذه يحي بن سعيد القطان - رحمة الله عليه - فالقصد أن الرجل إذا هاجر، أو إذا هرب بدينه يكون كثير الخوف كثير الالتفات: فيقول له:"أتذر أرضك، وسمائك وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول، فعصاه فهاجر، فقعد له بطريق الجهاد"يعني كل طريق يسلكه الإنسان الشيطان يقعد له علي الرصد يخذله، فعندما قعد له علي طريق لجهاد قال له:"أتجاهد؟ وإنما الجهاد جهد النفس والمال فتقتل، فتتزوج امرأتك، ويقسم مالك فعصاه فجاهد"تعرفون طبعًا منزلة الجهاد في سبيل الله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الشهيد ليري مقعده من الجنة مع أول دفقة من دمه"والأحاديث والآيات في فضل الجهاد كثيرة، عصاه فجاهد، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - علي مثنيًا من فعل ذلك فعق الشيطان وأطاع الرحمن جل جلاله قال:"فمن فعل ذلك فمات كان حقًا علي الله- عز وجل- أن يدخله الجنة، وإن قتل كان حقًا علي الله- عز وجل- أن يدخله الجنة، وإن مات غريقًا كان حقًا علي الله- عز وجل- أن يدخله الجنة، وإن وقصته دابته كان حقًا علي الله- عز وجل- أن يدخله الجنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت