فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 231

كلامنا عن الدنيا سيأتي وهو كلام طويل منضبط بضابط الكتاب والسنة ,كل لذات الدنيا مبنية على الحرمان هل تصدق؟ ما من لذة يحرزها العبد إلا كان محرومًا منها قبل ذلك، لماذا هو مسرور بها؟ لماذا هو منشرح الصدر بها؟ أراد أن يسكن في قصر منيف كان الأول يسكن في حي شعبي، يسكن في غرفة وصالة، غرفتين وصالة، تمنى وربما سافر إلى الخارج يحمل أمنيات كثيرة في قلبه يتمنى أن يحرزها، عنده شباب وجَلد وطموح وليس عنده مال، يسافر عشرين سنة، ثلاثين سنة ويبني فإذا رجع في نهاية المطاف رجع شيخًا ولكن معه مال , فتغيرت معطياته، صار عاقلًا، فالعمر الطويل الذي أنفقته في جمع هذا المال أنا أفعل به كذا وكذا أحلام الشباب، لا صار عاقلًا، فلا هو استمتع بشبابه ولا هو استمتع بالمال لتحقيق آمانيه، فحتى لو استمتع وأتى وحقق أمانيه كان محرومًا من هذا القصر فلما جاء بناه استمتع، ما سر متعته؟ الحرمان، كان محرومًا.

فكل لذة في الدنيا أصلها الحرمان،: فهي لا تساوي كثيرًا ولا قليلًا وإن كانت مزرعة الآخرة، لماذا؟ لأن بعض الناس عندهم نوع من التجاوز، يهمل الدنيا بالكلية ويطلب من الناس أن يطلّقوها، وهم أبناؤها وعلى لبانها فطموا فيصعب عليهم تركها.

وَقَال الْمُحَدِّث: عن عبد الله بن مسعود وكذلك رواه البزار ورواية الأعمش ورواية منصور بن المعتمر كلاهما في مسند البزار بسند صحيح، ورواه البزار أيضًا عن سفيان الثوري عن أبيه عن منذر الثوري عن الربيع بن خُثيم عن عبد الله بن مسعود وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت