سند صحيح أيضًا، فالحديث صحيح فلا جرم أن صححه ابن حبان وأبو عبد الله الحاكم رحمة الله على الجميع. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا مستقيمًا ثم قال هذا صراط الله، ثم رسم خطوطًا قصارًا عن يمينه وعن شماله _عن يمين الخط الطويل اللاحب هذا رسم خطوطًا قصارًا عن يمينه وعن شماله_"ثم قال هذه سبل متفرقة"وفي رواية:"قال و هذه صُرط الشياطين على كل صراط شيطان يدعو إليه، ثم تلا قول الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (الأنعام:153) .فيكون أول شيء أو أظهر شيء يميز صراط الله- عز وجل- أنه مستقيم.
ما معنى مستقيم وما فائدة هذه الاستقامة؟ ضع قدميك عليه وامشي، لا تحول قدميك تصل إلى المنزل، بخلاف طرق الشياطين، طرق الشياطين متعرجة ثم إنها قصيرة، أما صراط الله- عز وجل- فطويل لاحب، أي كما قال سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- لما حصلت الفتنة بين علي ومعاوية- رضي الله عنهما- والصحابة اختلفوا في المسألة، فقِسم صار مع علي وقسم صار مع معاوية- رضي الله عن الجميع-، سعد بن أبي وقاص سألوه لأنه كان ممن اعتزل الفتنة، حيث خرج من المدينة وبني له دارًا بمنطقة اسمها العقيق، _أي الوادي المبارك عند ذي الحليفة_ واعتزل الناس جميعًا وبن عمر اعتزل الناس ومحمد ابن مسلمة اعتزل الناس وهكذا , فراجعوه لماذا اعتزلت؟ فقال الآتي:"قال إنما مثلي ومثل أصحابي كمثل رفقةٍ كانوا في طريق، وبينما هم"