فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 231

سائرون أظلمت عليهم _ أي حصل عليهم الضباب الكثيف على الطريق بحيث أنهم لا يميزون الطريق، لو أخرج يده لم يكد يراها _"فالرفقة اجتهدوا قال بعضهم: نذهب يمينًا فساروا، وقال بعضهم: الطريق يسارًا فساروا، وقلنا نحن _أي الجماعة الذين اعتزلوا القصة كلها_"نبقى مكاننا حتى تنجلي، فلما انجلت كنا على الأمر الأول".الآن الذين اتجهوا يمينًا اجتهدوا، قد يخطئوا، والذين اتجهوا يسارًا اجتهدوا، فقد يخطئون، أما الذين وقفوا فهم على الصواب قطعًا، لماذا؟ لأننا لم نختلف من أول الطريق إلى هذه النقطة، لم نختلف كلنا كنا مع بعض، ثم سار بعضنا يمينًا وبعضنا شمالًا وبقينا نحن على الأمر الأول. إذًا أنا ماشي على طريق مستقيم، لو أغمضت عيني فسوف أصل، لكن الطرق المتعرجة هذه مشكلة لا بد أن يكون المرء بصيرًا بها."

وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - للصراط المستقيم: فالنبي - صلى الله عليه وسلم - وصف صراط الله- عز وجل- وبينه من القرآن: { ... وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} ، وهذا هو الذي جرى للأمة بكل أسف، كما سنبسطه إن شاء الله تعالى بعد ذلك. هذا الطريق الطويل المستقيم هل له صفات أخرى؟ أول شيء عرفنا أنه مستقيم الشيء الثاني عرفنا أنه طويل، أي يستوعب عمرك، وكم استوعب من أعمار الأمم أي من أول ما نزل آدم- عليه السلام- إلى الأرض وأرسل الله- عز وجل- رسله تترا إلى بني آدم، وهذا الطريق استوعب أعمار الأمم كلها، لكن هذا الطريق له صفات أخرى وقد وردت في حديث صحيح صححه الإمام الترمذي والحاكم، وقد رواه الإمام أحمد أيضًا وهو حديث صحيح من حديث نواس بن سمعان الكِلَبي- رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت