مثلًا أو شرب الخمر، كان جاهلًا أن هذا حرام، بل كان يعلم أن هذا حرام، ما الذي جرأه وأدخله؟ شد الستارة، فلكي لا يشد الستارة هذه، الطريق مستقيم أول ما تتحرك على جنب يمين شمال وتقف وتنظر بدأ الانحراف. وكما في حديث النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- وهو في الصحيحين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس".أنا أيضًا أريدك تنصت لي وتتخيل المسألة، أنا عندي حلال محض لا اختلاف فيه، حرام محض لا اختلاف فيه، وعندي بينهم منطقة شبهة، فأنا عندي المناطق ثلاث: حلال محض تخيل الحلال هذا بينه وبين الشبهة جدار وبعده الشبهة وبعدها جدار وبعده الحرام، فلو أن إنسانًا ظل في منطقة الحلال المحض مستحيل أن يصل للحرام متى يصل إلى الحرام؟ إذا قفز من على الجدار الذي بين الحلال والشبهة، طول ما هو لا يزال لاصق ظهره في الجدار الذي بين الحلال والشبهة، أيضًا لا يزال بعيدًا عن الحرام، متى يقترب من الحرام؟ يبتدي يمشي حتى يصل للجدار الفاصل ما بين الشبهة والحرام، أول ما يقفز من على الجدار يدخل الحرام على طول ,لكي يؤمن الإنسان نفسه ولا يذهب إلى الحرام أبدًا يظل في الحلال، وأول ما يدخل في الشبهة نخاف عليه.
وَقَال الْمُحَدِّث: فأنا أصبح الطريق عندي واضح، طريق لاحب ويسمى جادة الطريق (نص الطريق) أنا أمشي عليه، كتاب الله- عز وجل- ما يعوج ولا تروح يمين ولا تروح شمال، عندي كتاب الله وعندي ضمير بداخلي، واعظ الله في قلب كل مسلم فيتضافر الداعيان جميعًا على حض العبد على أن يستقيم لربه سبحانه وتعالى