فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 231

، (انقطع الصوت) .وهذا الذي رفع عقيرته على ربه وأمره بالسجود فأبى، وأقسم ليضلنّ بني آدم، قال الله عز وجل: {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} (الحجر:41) ، فعندي شيطان رجيم وصف الله- عز وجل- عداوته في القرآن بأنها عداوة بينة: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ} (يوسف:5) وقال لآدم وحواء: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} (الأعراف:22) ، وقال الله عز وجل: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} (الكهف:50) أنا غير فاهم الإنسان الذي يحسب هذه الحسبة، لو افترضنا جدلًا أن هذا الشيطان ابن حلال مصفي الشيطان ليس شيطان، افترضنا أنه ملك كريم في مقابل رب العالمين، تتخذ من وليًا؟ لو اتخذت المَلَك ضللت، الله- عز وجل- يقول: أفتتخذونه بعد ظهور عداوته البينة وليست خفية، إنما جعلها بينة ليقيم الحجة على كل مخلوق، لا يقول واحد أصلها كانت خفية عليه، أصل أنا لم أكن أنتبه، لا، الدنيا كلها تشترك في كره الشيطان وبغضه وتقبيح صورته، لو قلنا لأي صاحب قلم في جنبات الأرض صور لنا الشيطان، كل إنسان سيصور الشيطان بصورة قد تختلف من إنسان إلى آخر لكنها تشترك في القبح، وتشترك في الشر، فالشيطان عدو مبين , يقف لك على الرصد، هذا منتظر، وهذا الشيطان قال الله عز وجل: (إنه يراكم) صاحب الكلب سوف يأخذه يريد أن يقول له: عليك برب الشياطين وما أضلت، فليس لك إلا الله في دفع هذا الشيطان وأنا طبعًا سوف أؤخر الكلام في المقارنة بين شيطان الإنس والجن. فأنا عندي الشيطان الكبير إبليس الملعون وزبانيته، وعندي شياطين الإنس والجن، هذه هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت