فهرس الكتاب
وقف في الصلاة، قال الله أكبر ثم قرأ الفاتحة ولم ينتبه لأي حرف من القراءة لا يتذكر شيئا، لسانه يتحرك ولكن قلبه لا يعرف ماذا يقول، ثم مثل الحركات الرياضية ركوع وسجود حركات فقط ثم سلم.
هل أجزأته صلاته أم هي باطلة تلزمه الإعادة؟ أجزأته صلاته طالما أنه توضأ استقبل القبلة وأتى بالأركان والشروط والواجبات. أجزأته: بمعنى [أنه لا يلزمه أن يعيد العمل] . ولكن ليس له جزاء. النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش"لا نلزمه بإعادة اليوم, لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما تكلم عن الاجزاء إنما تكلم عن الجزاء. [إذا الإجزاء: متعلق بالعمل والجزاء: متعلق بثواب العمل] "من قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله"هذا في باب الجزاء، وهو الثواب، وليس الاجزاء. فمن قرأ [قل هو الله أحد ثلاث مرات] , لا يجزئه عن قراءة المصحف كله هو في النهاية اسمه قرأ سورة واحدة ثلاث مرات لكن لا يمكن أن يقول من قرأ ذلك مثل من قرأ البقرة وآل عمران والنساء و .. و ... و .... إلى نهاية المصحف، إذا فالرجل الذي قرأ القرآن من أوله إلى آخره أجزأه ذلك، أما الذي قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات فهذا داخل في باب الجزاء وليس في باب الاجزاء. وهكذا حلت المشكلة ولا يوجد تنافر بين النصوص.
لماذا أقول ذلك؟ لأن بعض الذين لم يدرسوا أصول العلماء يقولون أن الأحاديث متعارضة فيقولون هذا لا يعجبني فيتركونه ويبقون على الآخر أو الاثنين يسقطوا وما أسهل أن يقول الجاهل كذب، أو أنه لا وجه له، أو أن ليس له معنى ما أسهل أن