فهرس الكتاب
_عز وجل_ فيه: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ} [البقرة:206] ، هناك ناس هكذا ينزل عليها الكلام الحكيم يزيدها طغيانًا كما قال ربنا عز وجل: {وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا} [الإسراء: 82] ، هناك من يسمع القرءان يزداد به عمى مع أن القرءان نور، الإنسان عندما يكون معدنه نفيس وجيد وصادف الكلام محلًا قابلًا للخير يستضئ بالقرءان يزداد به إيمانًا، هناك ناس المحل ليس قابلًا لشيء من هذا يزداد بهذا النور عمى. فهو بالرغم هذا الكلام الهادئ الذي كان من قوم قارون، وهذه التوازنات الصحيحة التي ذكرها قوم قارون له إلا أنه قابل ذلك بشيء غريب جدًا. {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص:78] ، هذه الأموال التي أنتم ترونها هذا بذكائي وعبقريتي وحساباتي الدقيقة ليس لأحد فضل علي، هذا كله بالجهد والعرق بدأ الكلام بالافتراء، ولم ينسب الفضل إلى صاحب الفضل وهو الله سبحانه وتعالى، وليس هذا فقط. وأنا أريك الدنيا الكلام الذي يقوله أبو حازم إذا فعلت شيئًا يحبه الله، أخذت منها ما يحبه الله وما أذن لك فلا جناح عليك أن تحبها، لكن تأخذ ما كرهه الله لك، تقع في مثل ما وقع فيه قارون ولم يفتر فقط إنما فعل شيئًا أخر ليكسر قلوب الفقراء، ويكسر قلوب هؤلاء، داخل في تحدي.
ماذا عمل قارون؟ {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} [القصص:79] ، في كامل زينته.
انْقَسَم الْنَّاس إِلَي قِسْمَيْن عِنَدَمّا خَرَج عَلَيْهِم قَاروّن فِي كَامِل زِيِّنَتِه: