فهرس الكتاب
الصحراء، لأنه كما قلت القطرة منها تساوي الحياة، وكلما ازداد احتياج الناس إلى مثل هذا كان الأجر أعظم.
[علم ينتفع به] ، كل علوم الشرعية ابتداءً هي على رأس كل العلوم لأنها هي التي توصل إلى الله تعالي، وكذلك علوم الدنيا مما يستفيد منه العباد ويكون ناظم هذه العلوم أو شارحها ينوي بذلك أن يتقرب إلى الله تبارك وتعالي، الفيصل في المسألة كلها أن تريد وجه الله، كل عمل يخلومن هذا المعني لا قيمة له، يستوي فيه المسلم والكافر، لكن الذي يفرق بين المسلم والكافر في هذه المسألة هو أن المسلم يريد وجه الله تعالى، فكل المباحات تكون في حقه مشروعات، وتدخل في باب المستحبات، والاستحباب أحد الأحكام الشرعية التي يجزى المرء بفعلها، فكل علم بهذه المثابة يوصل أيضًا إلى الله عز وجل يبقى ذخره للمرء بعد مماته. [الولد الصالح] وكذلك الولد الصالح إذا دعا لوالده وصله دعاؤه، في سنن بن ماجه وفي مسند الإمام أحمد بسند جيد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله عز وجل ليرفع الرجل الصالح الدرجة في الجنة فيقول يارب بما هذا يقول باستغفار ولدك لك"لذلك تكثير الذرية فيه مصلحة لأجل هذا المعني، فإنك لا تدري أي ولدك يلحق بك(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) [الطور: 21] .هناك شرط وهو الإيمان الذي هو مترجم في هذا الحديث بمعني الصلاح لأن الولد الفاسد يُلحِق اللعنة بأبويه في الدنيا والآخرة إذا كان الوالد قصر في تربية هذا الولد إذا فعل الأفعال الشائنة يُلعَنُ و يُلعَنُ"