الصفحة 6 من 13

تخلخل الأصول الأخلاقية والفكرية التي تشد القلم المسلم، ثم تكون العاقبة أن يرموا بصاحبه في مهب ريح الضلالات لتعبث به وبقلمه كما تشاء.

ثمة مفاهيم تسربت في جنح الظلام إلى بعض الإسلاميين لا أرجم بالغيب قولًا إن جزمت أنها تحديات عميقة ومتجددة على الدعوة الإسلامية عموما والمشروع الجهادي خصوصا لا سيما حين يبارز القلم الإسلامي المعاصر نفسه وذاته عبر صفحات التواصل الاجتماعي، قد يراها البعض تحت تأثير سطوة الغضب توجيها وترشيدا للمسيرة، ولكن البعض يراها من باب تدمير صاحب البيت لبيته ... ولو نظر الأجلة إلى مآلات ما زبروه بأناملهم وما تؤول إليه حصائد شناترهم من تفكيك عوامل الثبات الفكرية المستقرة في نفوس الجيل الجهادي الشاب التي تطعن في أصوله الفكرية الساذجة بحكم حداثة العهد والسن، ولربما تواصَل في ضمائرهم دفق سيل التساؤولات والإشكالات والمقولات حتى تشق في قلوب أبناء الجيل أودية الحيرة والاضطراب والارتباك في جمع من المسائل والمواقف التي تتعلق بما تمت إثارته مؤخرا بين الأجلة والعمالقة، ولا بد أن يفقه الأجلة أن هذه الاعتراضات والمماحكات تضعف ثقة الجيل في الدعوة، وتوهن في قلبه الاعتزاز والاستمساك التام بها، وتغرس خنجر الحيرة في أرواحهم، لا لضعف حجج الأجلة واعتراضاتهم، وإنما لضعف محل الجيل الناشئ الذي نزلت عليه، إذ إنه منشور وميسور على مواقع التواصل الاجتماعي وليس الشأن فيه كشأن خلاف الصحابة مخبوء في بطون الصحف، ولقد سئل الإمام أحمد عن القراءة في الكتب التي فيها ذكر ما شجر من الصحابة فقال: (هذه الأحاديث تورث الغل في القلب) [1] ، فرفقًا أيها الأجلة بالجيل ...

(1) كتاب (السنة) للإمام أبي بكر الخلال رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت