الصفحة 7 من 13

حياة اليراع الإسلامي المعاصر - أيها الفضلاء - محفوفة بالأخطار من كل صوب وحدب، تعاني صولة الشبهات في الاعتقادات والعبادات، واستبداد الشهوات في السلوك والاجتماعيات، وأرجو أن لا يفلح الأعداء في تعميق خوارم المروءات والأخلاق في حياة القلم الإسلامي، فإن الأمر في ذلك مدبر له ومخطط، ضمن أسوأ مخطط مسخر لحرب الجهاد وذويه من حماة الإسلام، وأسوأ مؤامرة ترنو لاغتيال جهاد الأمة الإسلامية، يتبناها اليوم: النظام العالمي الصليبي الجديد.

إنها أنكى مكيدة وأسوأ مخطط لتذويب الدِّين والخلق الكريم في نفوس الإسلاميين، وتحويل أقلامهم إلى سائمة تُسَام، وقطيع مهزوزة أخلاقها، غارقة في أهوائها، مستغرقة في ملذّاتها، متبلدة في إحساسها، كل هذا يجري باسم التوعية والترشيد، وبيان المنهج في الدعوة والجهاد، والدفاع عن كلمة الحق، وحسن إدارة معركة الإسلام اليوم وسياسة العلم.

إنها دعوة إلى القادة والأجلة ليفقؤوا الحصرم في وجوه تلاميذ السوء الخونة للفضائل، ودعاة النميمة والتشاحن ... كفوا عن صناعة الاتهامات لمن بقيت عنده بقية من خير من إخوانكم العاملين في مضمار النصرة لهذا الدين، ودعوا التقاذف، ولا تهدموا بيتا قد شيدتموه في أكثر من ربع قرن، ولتعلموا أيها الأجلة أن أشأم مخاطر مماحكاتكم، وأشدّها نفوذًا في تمييع الجيل، وإغراقه في الحيرة، وانحلال أخلاقه وخصاله، سعي بعضكم في إسقاط تأريخ البعض، عبر كتائب تلاميذ السوء ودعاة الفتنة الذين تولوا عن حماية الخصال اليوسفية والفضائل الإسلامية في ساحة القلم والدعوة، ممن يختالون في ثياب العلم والدفاع عن المنهج الأصيل، وها هم اليوم قد شرح بعضهم بالمنكر صدرًا، فانبسطت ألسنتهم بالسوء، وجَرَت أقلامهم بالسُّوأَى على الأجلة والأكابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت