الصفحة 8 من 13

لقد تفنن مريدوكم - أيها الأجلة - في إشاعة روح الغل والتشاحن خلالكم، وبثها وابتعاثها فيما بينكم، وعدلوا عن حفظ نقاء أعراضكم وحراستها، إلى زلزلتها عن مكانتها، ونجحوا في الفتك بتأريخ بعضكم، وفتح أبواب الأطماع في اقتحام أعراضكم لكل حقود حسود ألد الخصام.

كثير من قراء حروفكم - أيها الأجلة - تغيب عنهم مقاصد البدايات والنهايات، وإن لم توقفوا مماحكات التلكرام فلا تلوموا الجيل الناشئ غدا إن فرى في لحومكم، فقد كنتم السبب الأكبر في إيلافهم رحلة الرد والتبجح في وجه الأكابر، ضمن مسلسل الانفلات الأخلاقي للقلم الإسلامي.

إنها دعوات للقلم الإسلامي النبيل، واليراع الجهادي الدمث كي يستمد قوته وعمقه في قرائه ومتابعيه من انطلاقه المستقيم على أسس الأخلاق الإسلامية المنبثقة من قاعدة التقوى والورع ومنهج السداد والرشاد، وبقدر ما يتخلى القلم الإسلامي عن مبادئ منطلقاته وقواعده التي بها ميزته وخاصيته فلا معنى لبقائه"قلما إسلاميا"و"يراعا جهاديا"وهو قد تخلى عن تلكم الخصائص، ولقد ترجمت الحوادث الأخيرة والطحن الذي دار رحاه بين عمالقة العمل الإسلامي الجهادي في هذا العصر عن إشكالية تخلي هذه الأقلام الجهادية عن خصائصها وأخلاقها الإسلامية، فهل ثمة من وقفة تأمل ومراجعة لنسدد المسير ...

قنوات التواصل الاجتماعي - أيها الفضلاء - كانت لعامة الناس اسما طابق مسماه، تواصلوا من خلاله بشتى الطرق المباحة وغيرها، إلا أنها أضحت لكثير من الإسلاميين قنوات للتقاطع والتهاجر، والسباب والتنابز، ليس للتواصل السليم فيها حظ ولا نصيب إلا ما رحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت