مما دفع الجهات الحكومية في العراق للقيام بحملة لمحو الأمية خصصت لها ميزانية خاصة، وتمّ تعيين الأشخاص المكلفين بمتابعة وحصر الخلل وأصدرت القوانين لها، ومنها قانون محو الأمية الجديد رقم (25) لسنة (2011 م) والذي طبق عام (2012 م) (العزاوي، 2012 م) .
ومن خلال معايشة الباحث للواقع التربوي والتعليمي كونه يعمل في مجال التعليم لاحظ أن نجاح حملة محو الأمية في العراق مازال محدودًا والذين زالت أميتهم لا يشكلون إلا نسبة ضئيلة من العدد الكلي، وهذا يعود لأسبابًا كثيرةً منها ما هو مادي، وسياسي، وهناك أسباب تُعزى إلى المنهج المعد من قبل المؤسسة التربوية، أو نظام تعليم الكبار، أو إلى المعلمين المكلفين بهذه المهمة، أو قد يكون الدارسين أنفسهم سبب إفشال الحملة،"لاسيما أن العراق يمتلك الطاقات البشرية العلمية الفعالة والمتمرسة، إضافة إلى الموارد المالية الكبيرة والتي باستطاعتها إيصال البلد إلى مراتب الدول المتحضرة أن لم نقل المتقدمة." (العزاوي، 2012 م، ص 36) .
ووفقًا لما تقدم فقد تم تحديد مشكلة الدراسة بالسؤال التالي (ما مدى فاعلية منهج القراءة والكتابة للمرحلتيين التأسيسية والتكميأتية بمراكز محو الأمية في العراق) .
من خلال مشكلة الدراسة تم صياغة أسئلة الدراسة في الآتي:
1 -هل لوعي الدارسين وأولياء أمورهم بأهمية محو الأمية أثر في تنفيذ ونجاح المنهج؟
2 -هل لأهداف ومحتوى المنهج ووسائل تنفيذهُ أثر في عملية نجاح برنامج محو الأمية للدارسين؟
3 -هل هناك أثر لإعداد معلم محو الأمية في نجاح تنفيذ المنهج المعد؟