قال أنس: «فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم» . قلت: وهذا الذي تمسَّك به أنس يشمل من المسلمين كلَّ ذي نفس، فكذلك تعلَّقت أطماعنا بذلك وإن كنَّا
مقصِّرين، ورجونا رحمة الرحمن وإن كنَّا غير مستأهلين، كلب أحبَّ قومًا فذكره الله معهم، فكيف بنا وعندنا عقد الإيمان وكلمة الإسلام وحبُّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:70] [1] .
2 -المحاورة الواقعة بين صاحب الجنتين وصديقه الصالح حين كفر الأول ونصحه صاحبه فلم ينتفع.
3 -ما حصل لآدم في ملابسة الشيطان له.
قال ابن القيم عند ذكره لشرور الشيطان: «ويكفي من شره أنه أقسم بالله ليقعدنَّ لبني آدم صراطه المستقيم، وأقسم ليأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم، ولقد بلغ
(1) الجامع لأحكام القرآن (10/ 371 - 372) .