ومن رحمته بعباده أنه يجعل يوم القيامة الطويل على المؤمن، كصلاة يصليها، قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا» [1] ، ويعجل بكسوته في يوم يكثر فيه العري، ومن رحمته بعباده مع كثرتهم أنه يظلهم يوم لا ظلّ إلا ظلّه تحت عرشه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة يظلهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه الإمام العادل, وشابٌّ نشأ في عباده ربِّه, ورجلٌ قلبه معلَّقٌ في المساجد, ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا عليه وتفرَّقا عليه, ورجلٌ طلبته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمالٍ فقال: إني أخاف الله ورجلٌ تصدَّق فأخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه, ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه» [2] أو يظلهم تحت ظل سورتي البقرة وآل عمران، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيابتان أو فرقان من طير صواف» [3] أو يظلهم تحت ظلّ صدقاتهم،
(1) رواه ابن حبان برقم (7334) وقد ضعفه الألباني في مشكاة المصابيح.
(2) متفق عليه، رواه البخاري برقم (629) واللفظ له، ومسلم برقم (1031) .
(3) رواه الحاكم في المستدرك برقم (2075) وقال الألباني: حسن صحيح.