الصفحة 20 من 40

تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} وسعت في الدنيا البر والفاجر وهي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة [1] .

وفي الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قال لي جبريل: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيّ فرعون مخافة أن تدركه الرحمة» [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في جنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته أحد» [3] .

وقد ثبت ذلك في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده إن رحمتي تغلب غضبي» [4] ، وفي رواية: «إن رحمتي سبقت غضبي» [5] ، وعند البخاري: «فهو عنده فوق العرش» وهذا الحديث موافق لقوله تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ

(1) تفسير الصنعاني 2/ 243.

(2) صححه الألباني في صحيح الجامع (4353) .

(3) متفق عليه، رواه البخاري برقم (6104) ، ومسلم برقم (6928) واللفظ له.

(4) متفق عليه، رواه البخاري برقم (7238) ، واللفظ له، ومسلم برقم (6918) .

(5) رواه البخاري برقم (7256) ، (7287) ، (7288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت