تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} وسعت في الدنيا البر والفاجر وهي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة [1] .
وفي الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قال لي جبريل: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيّ فرعون مخافة أن تدركه الرحمة» [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في جنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته أحد» [3] .
وقد ثبت ذلك في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده إن رحمتي تغلب غضبي» [4] ، وفي رواية: «إن رحمتي سبقت غضبي» [5] ، وعند البخاري: «فهو عنده فوق العرش» وهذا الحديث موافق لقوله تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ
(1) تفسير الصنعاني 2/ 243.
(2) صححه الألباني في صحيح الجامع (4353) .
(3) متفق عليه، رواه البخاري برقم (6104) ، ومسلم برقم (6928) واللفظ له.
(4) متفق عليه، رواه البخاري برقم (7238) ، واللفظ له، ومسلم برقم (6918) .
(5) رواه البخاري برقم (7256) ، (7287) ، (7288) .