الصفحة 4 من 40

الرَّحمن - الرَّحيم

جل جلاله وتقدست أسماؤه

الرحمة: الرقة والتعطف [1] ، والرحمن والرحيم اسمان مشتقان من الرحمة كنديم وندمان. ورحمان أبلغ من رحيم، والرحمن خاص لله لا يسمى به غيره ولا يوصف، والرحيم يوصف به غير الله، فيقال: رجل رحيم ولا يقال رحمن [2] ، يقول ابن عباس رضي الله عنهما: الرحمن والرحيم اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر [3] ، قال الراغب الأصفهاني: الرحمة, رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم، وقد تستعمل تارة في الرقة المجردة، وتارة في الإحسان المجرد من الرقة، نحو: رحم الله فلانًا، وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلا الإحسان المجرد دون الرقة، وعلى هذا روي أن الرحمة من الله إنعام وإفضال، ومن الآدميين رقة

(1) لسان العرب (12/ 230) .

(2) الجوهري في مختار الصحاح (1/ 100) ، ابن الأثير في النهاية (2/ 210) .

(3) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (13/ 359) : والحديث المذكور عن ابن عباس رضي الله عنهما لا يثبت، لأنه من رواية الكلبي عن ابن صالح عنه، والكلبي متروك الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت