الرَّحِيمِ [1] ، وقوله تعالى: {ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [2] ، وغير ذلك من المواضع.
الاسمان: كما سبق مشتقان من الرحمة و (الرحمن) أشد مبالغة من (الرحيم) ، والفرق بينهما في حق الله تعالى، فيه ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن اسم الرحمن، هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا وللمؤمنين في الآخرة، والرحيم هو ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة، واستدل أصحاب هذا القول، بقول الرب تبارك وتعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [3] ، وقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [4] ، فذكر الاستواء باسمه الرحمن ليعم جميع خلقه برحمته، فكما أن العرش يعم جميع مخلوقاته فرحمته تتسع لجميع المخلوقات.
وقال تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [5] ، فخص
(1) سورة الشعراء: 217.
(2) سورة السجدة: 6.
(3) سورة الفرقان: 59.
(4) سورة طه: 5.
(5) سورة الأحزاب: 43.