ينال بها رحمة ربه جل وعلا,- لا حرمنا الله منها -.
6 -التقوى: وهي تقوى الله تعالى عن ارتكاب ما نهى عن ركوبه فتجتنب معاصيه، وتقواه فيما أمر به من الفرائض فيطاع ... بأدائها [1] ، قال طلق بن حبيب: التقوى: العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء رحمة الله، والتقوى ترك معاصي الله على نور من الله مخافة عذاب الله [2] ، وقد قال الله تعالى في محكم التنزيل: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [3] وقد يتحصل العبد على التقوى بالعفو، قال تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [4] ، وبالعدل، كما في قوله تعالى: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [5] ، وبتعظيم شعائر الله تنال التقوى، قال عز من قائل: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [6] ، والتقوى طريق لرحمة الله تعالى.
7 -الإحسان سبب لرحمة الله: وهو كما جاء في حديث جبريل الطويل عن أبي هريرة - رضي الله عنه: قال: يا رسول
(1) تفسير الطبري (1/ 100) .
(2) تفسير ابن أبي حاتم (1/ 98) .
(3) سورة الأعراف: 156.
(4) سورة البقرة: 237.
(5) سورة المائدة: 8.
(6) سورة الحج: 32.