الصفحة 7 من 40

د) الفرق بينهما في المعنى المعجمي، فالرحمن: المزيح للعلل، والرحيم: المثيب على العامل فلا يضيع لعامل عملًا، ولا يهدر لساع سعيًا، والرحمن: الذي تعم رحمته المؤمن والكافر والصالح والطالح، وأما الرحيم فخاص بالمؤمنين.

هـ) أن من الممكن أن يحل لفظ الرحمن محل لفظ الله جل جلاله كما ورد في القرآن كثيرًا، وذلك بخلاف الرحيم.

و) الرحمن: لم تأت مصاحبة للمفعول مطلقًا، وهي لم تأت في صحبة أية صفة إلهية سوى الرحيم، في حين أن الرحيم جاءت مرتبطة بصفات أخرى.

ز) الرحمن أبلغ من الرحيم: ولذا اشتهر الدعاء (يا رحمن الدنيا، ورحيم الآخرة) ، ومعلوم أن رحمته تعالى في الدنيا شاملة للمؤمن والكافر، والصالح والطالح، بخلاف رحمته في الآخرة فإنها مختصة بالمؤمنين، ولهذا مغزى بياني ودلالي يفسره ما اشتهر في الدعاء «يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك» [1] ، فيكون اجتماع اللفظين قد جمع الرحمة بنوعيها وشمل حالتيها في الدنيا والآخرة ويكون معنى

(1) حسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1821) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت