يجوز وصفه الله تعالى به.
والمقصود أنه كلما كانت صفات الكمال في الحي، كان فرحه ومحبته ورضاه وغيرته وغضبه ومقته أكمل، وإذا كانت هذه صفات كمال فلا يجوز سلبها عن من هو أحق بالكمال المطلق من كل أحد بمجرد تسميتها كيفيات نفسية، أو انفعالات نفسية، أو أعراضًا، ونحو ذلك:"فإن هذا من اللبس والتلبيس، وتسمية المعاني الصحيحة الثابتة بالأسماء القبيحة المنفرة، وتلك طريقة للنفاة مألوفة، وسجية معروفة، وإذا عرف هذا تبين أن هؤلاء المعطلة النفاة أضاعوا حق الله الذي يستحقه لنفسه، والذي بعث به رسله وأنزل به كتبه، والذي هو أصل دينه ومنتهى عبادته بما هم متناقضون فيه" [1] .
ويقول ابن القيم في رده على المعطلة دعوى المجاز في أسماء الله وصفاته:"إن ههنا ألفاظًا تطلق على الخالق والمخلوق ... فإن كانت حقائقها ما يفهم من صفات المخلوقين وخصائصهم، وذلك منتف في حق الله تعالى قطعًا، لزم أن تكون مجازًا في حقه لا حقيقة، فلا يوصف بشيء من صفات الكمال حقيقة، وتكون أسماؤه الحسنى كلها مجازات، فتكون حقيقة للمخلوق مجازًا للخالق، وهذا من أبطل الأقوال وأعظمها تعطيلًا، فلا"
(1) الصواعق المرسلة، 4/ 1498 - 1501 بتصرف.