الصفحة 50 من 76

"والأعضاء لا تتحرك إلا بإرادة القلب، لكن قد تكون الغفلة غالبة عليه، وذلك الكلام خير من العدم، والله يحبه ويأمر به" [1] .

وكيف يقال مثل هذا الباطل والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد قال للرجل الذي قال له: أوصني، فإن شرائع الإسلام قد كثرت علي: «لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله» [2] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» [3] .

أما قصة من حلق شعر لحيته فداء لذكر المعزي الله مع الغفلة، فيقول عنها شيخ الإسلام ابن تيمية:"فحلق اللحية منهي عنه ومثلةٌ كرهها الله ورسوله، والمعزي ... وإن لم يكن معه كمال الحضور فلا يجوز سبه أو ذمه"

(1) انظر: الاستقامة 2/ 16، 17.

(2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الدعوات، باب فضل الذكر، ح 3375، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وابن ماجة في سننه، كتاب الأدب، باب فضل الذكر، ح 3793، وأحمد في المسند 4/ 188، 190 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/ 385، وصحيح سنن ابن ماجة 2/ 317، ح 3060.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} ، ح 7405، ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الذكر والدعاء، ح 2675.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت